انضمام 48 ألف طالب فلسطيني إلى 90 مدرسة للأونروا في الضفة الغربية المحتلة

في خطوة مهمة للتعليم في فلسطين، عاد اليوم الأربعاء حوالي 48 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في 90 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في الضفة الغربية. يمثل هذا الحدث بداية عام دراسي جديد يحمل العديد من التحديات، في ظل استمرار النزوح والصعوبات الأمنية التي تواجه الأطفال اللاجئين في الحصول على حقهم الأساسي في التعليم.

أصدرت “الأونروا” بياناً صحفياً أوضحت فيه أنها مستمرة في تقديم التعليم رغم الأوضاع الراهنة التي تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية. حيث تمتلك الوكالة أكثر من 75 عاماً من الخبرة في هذا المجال، مما يتيح لها مواجهة التحديات الحالية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال.

كما أكدت “الأونروا” على مواصلة جهودها لدعم الطلاب المتضررين من النزوح، من خلال إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة وبديلة، بالإضافة إلى استخدام التعليم عن بُعد ومواد التعلم الذاتي. هذا الجهود تهدف إلى مساعدتهم في التغلب على آثار الانقطاع عن الدراسة وعودتهم إلى التعليم.

وفي مدينة طولكرم، تم تسجيل عودة نحو نصف الطلاب النازحين من مخيمات طولكرم ونور شمس إلى مدارس الأونروا. وقد شهدت هذه المدارس الانطلاق الرسمي للعام الدراسي، معبرة عن الأمل في تحسين الوضع التعليمي للأطفال.

وفي هذا السياق، صرح مدير شؤون الأونروا في إقليم الضفة الغربية رولاند فريدريك بأن هذا العام الدراسي يحمل آمالاً جديدة لآلاف الأطفال، الذين تعرضوا لسلسلة من التحديات بسبب النزوح والعنف. فهو يبرز رغبتهم القوية في التعلم والنمو، مما يعكس إصرارهم على بناء مستقبل أفضل رغم الصعوبات.

على الرغم من الجهود المبذولة، تظل هناك تحديات كبيرة. حيث لا تزال مدارس الأونروا في القدس الشرقية مغلقة قسراً منذ مايو 2025، مما يؤثر سلباً على نحو 800 طفل من لاجئي فلسطين. كما أن الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية في مركز قلنديا للتدريب تهدد الأنشطة التعليمية المستمرة.

تُشدد “الأونروا” على أهمية دورها في تقديم التعليم وبناء الفرص للأجيال المقبلة من لاجئي فلسطين، مؤكدة أن حق التعليم يجب أن يُصان، وأن المدارس يجب أن تبقى أماكن آمنة تدعم الأطفال في مسيرتهم التعليمية، مما يعزز قدرتهم على بناء مستقبل أفضل لهم ولبلدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *