في خطوة لتعزيز التعاون العربي في مجالات ريادة الأعمال الرقمية، نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية طاولة مستديرة تتعلق ببرنامج ريادة الأعمال الرقمية في القطاع السياحي والسياحة الريفية يوم الأربعاء الماضي. الحدث شهد مشاركة واسعة من مختلف الجهات، سواء كانت حكومية أو من القطاع الخاص، بالإضافة إلى رواد الأعمال وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، والجامعات ومراكز الابتكار.
تنفذ هذه المبادرة بالتعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والعديد من المنظمات المختصة، مثل المنظمة العربية للسياحة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وتدعمها مبادرة الافتياس الخاصة بالمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة. الأمر الذي يعكس أهمية التكامل والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لدعم هذا القطاع الحيوي.
من جهته، أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، أن هذه الطاولة المستديرة تأتي كجزء من الجهود المستمرة لدعم العمل الاقتصادي المشترك في العالم العربي. وتهدف إلى تهيئة بيئة مناسبة للحوار وتبادل الخبرات فيما يتعلق بالتحديات المختلفة التي تواجه المنطقة خاصة والعالم بشكل عام.
وأضاف السفير المالكي أن البرنامج يسعى إلى تعزيز الابتكار والرقمنة وريادة الأعمال في قطاع السياحة، خصوصاً في السياحة الريفية، الأمر الذي يتطلب بناء القدرات وتطوير الشركات الناشئة. كما أشار إلى أهمية خلق نظام بيئي داعم في الدول المستهدفة لتعزيز الجهود المشتركة وتطوير الحلول المناسبة لتحديات كل دولة.
خلال الطاولة المستديرة، سيتم تناول مجموعة من التحديات التي تعترض ريادة الأعمال الرقمية في السياحة بالإضافة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة. يتطلع المشاركون إلى الخروج بمجموعة من التوصيات العملية التي من شأنها تحسين بيئة العمل في القطاع السياحي وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، الذي يعد شريكاً أساسياً في جهود التنمية.
أيضاً، سيتم إعداد توصيات خاصة بنظام بيئة ريادة الأعمال الرقمية في مصر، والتي يمكن أن تكون مرجعاً لتطبيق نفس التجربة في دول مثل المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وجمهورية القمر المتحدة. يُنتظر أن تؤدي هذه المناقشات إلى توصيات إقليمية تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للعالم العربي بما يتماشى مع التغيرات المتسارعة في السوق.
