في إطار العلاقات الثنائية المتينة بين الصومال ومصر، أكد وزير الإعلام الصومالي عبد الفتاح قاسم على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه مصر كدولة عربية إفريقية. وأشار إلى أن هناك مصالح مشتركة تجمع بين البلدين تهدف إلى تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وهو ما يعد ضرورة ملحة نظرًا للتحديات التي تواجهها المنطقة.
وفي مداخلة له على قناة القاهرة الإخبارية، وصف قاسم العلاقات بين الصومال ومصر بأنها تاريخية ومتجذرة، مؤكداً على الروابط السياسية والشعبية والثقافية التي تمتد لعقود. ولفت إلى الإرادة القوية لدى قيادات البلدين لتطوير هذه العلاقات إلى مستويات أكثر استراتيجية وفعالية، مشدداً على احترام السيادة والمصالح المشتركة كعنصر أساسي في هذه العلاقات.
أكد الوزير أن الصومال يمر بمرحلة حاسمة في بناء مؤسسات الدولة، حيث يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية. ولذا، يجب استغلال هذه الفرصة لتقوية مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار المنشود. وأوضح أن بناء الدولة هو عملية تراكمية تتطلب توافقاً سياسياً، فضلاً عن وجود مؤسسات قوية وأمن مستدام، بالإضافة إلى تنمية اقتصادية وإعلام وطني مسؤول.
وأشار قاسم إلى أن الحكومة الصومالية تعمل بجد لتحقيق تقدم سياسي من خلال تشجيع الحوار وتعزيز المؤسسات الدستورية. وشدد على أن الرسالة الأساسية التي يريدون إيصالها هي أن الصومال يخطو خطوات إيجابية نحو الأمام، حيث أصبحت مؤسسات الدولة أكثر قدرة على مواجهة التحديات المتعددة. وفي هذا الإطار، يطمح الصومال إلى بناء دولة موحدة ومستقرة قادرة على حماية مواطنيها وتأمين مصالحها الوطنية.
وفي سياق الأمن، أكد الوزير على الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لمكافحة الإرهاب وتحرير المناطق التي تخضع لسيطرة الجماعات الإرهابية في الجنوب. وشدد على أهمية أن يحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها، لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما تناول قاسم أهمية أمن السواحل الصومالية، مشيراً إلى علاقته المباشرة بأمن خليج عدن والبحر الأحمر. حيث تمتلك الصومال أطول السواحل الإفريقية على البحر الأحمر، مما يجعلها ملتزمة بحماية سيادتها البحرية وتأمين الملاحة، فضلاً عن مكافحة القرصنة والجرائم غير المشروعة في المياه الإقليمية. وبالتالي، فإن تعزيز الأمن البحري يعد جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحكومة الصومالية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
