أعلنت السلطات الصحية في بنجلاديش عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الوفيات بسبب مرض الحصبة، حيث تجاوز عدد الحالات المبلغ عنها الألف، مسجلة 1002 حالة وفاة. تأتي هذه الأرقام في ظل تفشي المرض بشكل غير مسبوق في البلاد، حيث أصيب حوالي 187 ألف و484 طفل بالحصبة ضمن سكان يصل عددهم إلى 170 مليون نسمة.
ووفقًا للمديرية العامة للخدمات الصحية، فإن تفشي الحصبة هذا العام يُعتبر الأكثر فتكًا منذ عقود، مما يستدعي تكثيف الجهود للتعامل مع هذا الوضع الصحي الصعب. فقد أدلى المتحدث باسم المديرية، زاهد ريحان، بتصريحات تشير إلى أن أكثر من 18 مليون طفل قد تلقوا اللقاح حتى الآن، ومع ذلك فإن الجهود مستمرة للوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم بعد.
ورغم هذه الجهود، أشار ريحان إلى أنه لم يتم تحقيق ما يُعرف بمناعة القطيع المطلوبة للحد من انتشار المرض، مما يجعل التحدي مستمراً في مكافحة الحصبة. وأوضح أنه من الضروري جهد أكبر لتعزيز برامج التطعيم، مع العلم أن هدف السلطات هو تقليل الإصابات بدلاً من القضاء الكامل على الفيروس.
بالإضافة إلى ذلك، تطرق ريحان إلى أهمية معالجة سوء التغذية المزمن الذي يعاني منه العديد من الأطفال، حيث يعد أحد العوامل المساهمة في تفاقم تأثير الحصبة. فبتحسين الحالة الغذائية للأطفال، يمكن المساهمة في تعزيز قدرتهم على مقاومة المرض.
تجدر الإشارة إلى أن الحصبة هي فيروس تنفسي شديد العدوى، ينتشر بسهولة عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، مما يجعل الأطفال وخاصة الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ. ولذلك، فإن التصدي لهذا الفيروس يتطلب جهودًا متكاملة تشمل التطعيم والتوعية بمخاطر المرض.
إن المخاطر التي تترتب على تفشي الحصبة في بنجلاديش تدق ناقوس الخطر، مما يستوجب تعاون كافة الجهات المعنية لتحسين خدمات الصحة العامة، وضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال المستهدفين. لذا، فإن المستقبل يتطلب مزيدًا من التكاتف والعمل المستمر للحد من هذه الأزمة الصحية.
المصدر: أ ش أ
