أعرب وزراء خارجية عدد من الدول العربية والاسلامية عن ترحيبهم بقرار الحكومة البريطانية فرض حظر على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى فرض قيود على الخدمات المرتبطة بهذه المستوطنات. وقد أبدى الوزراء أملهم في أن يسهم هذا القرار في تشجيع المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات مماثلة تتفق مع مبادئ القانون الدولي، ومحاسبة الأفراد والمنظمات المعنية بالنشاطات الاستيطانية غير القانونية.
كما أشاد الوزراء بالبيان المشترك الذي أطلقه وزراء خارجية الدول الأوروبية مثل كندا والدنمارك وفنلندا وغيرها، حيث أبدوا رغبتهم في دعم فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية وفقًا للقانون الدولي. ودعوا المجتمع الدولي لتكثيف جهوده والتوجه نحو اتخاذ تدابير ملموسة لوقف الأنشطة التي تعزز الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أكد الوزراء أن هذه التوجهات تتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٣٤. ولفتوا إلى أهمية ضرورة التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تقديم المساعدة التي تؤدي إلى إدامة هذا الوضع غير القانوني. كما جدد الوزراء دعواتهم لإسرائيل بكونها ملزمة بإلغاء كافة الإجراءات المتعلقة بالاستيطان والتي تهدف إلى تغيير الطبيعة الجغرافية والديموغرافية للأراضي الفلسطينية.
وفي الوقت الذي أكد فيه الوزراء أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، دعوا إلى التنفيذ الفوري لخطة الرئيس ترامب لإنهاء الصراع في غزة، مع التأكيد على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود إعادة الإعمار. وأوضحوا أن تحقيق السلام الشامل يتطلب معالجة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
ولقد أوضح الوزراء أن الحل الأمثل لتحقيق سلام عادل ودائم هو تنفيذ حل الدولتين، مما يتطلب إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة ومترابطة جغرافياً، على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها، وذلك وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة. إن استعادة السلام يتطلب خطوات جادة ونية قوية من جميع الأطراف المعنية للالتزام بمبادئ العدالة والمساواة.
