احتفت مصر مؤخراً بانطلاق دورة الألعاب الإفريقية الـ12 للجامعات في العاصمة القاهرة عام 2026، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، الذي أكد خلال كلمته على أهمية هذا الحدث كمنصة تجمع شباب القارة الإفريقية، ليس فقط للتنافس الرياضي، بل لبناء جسور من الصداقة والتعاون بين الدول الافريقية المختلفة.
أشاد الوزير برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تهدف إلى تعزيز الانتماء الإفريقي لمصر وتقوية العلاقات مع الدول الشقيقة في القارة، مشيراً إلى أهمية دعم التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والرياضة الجامعية. ورأى في استضافة الحدث بمشاركة 19 دولة وأكثر من 80 جامعة، تجسيداً حياً لحرص مصر على أن تظل القلب النابض لإفريقيا، وبيتها المفتوح لشباب القارة.
ثم قدم قنصوة شكره وامتنانه للرئيس السيسي على الدعم الكامل للبطولة، مشيراً إلى إيمانه بأن التعليم والرياضة والثقافة تمثل جسور تواصل حقيقية بين الشعوب. كما أعرب عن شكره لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على حضوره ودعمه المستمر لمنظومة التعليم والبحث العلمي والرياضة الجامعية، مما يعكس اهتمام الدولة المصرية ببناء الإنسان واستثمار قدرات الشباب.
أكد الوزير أيضاً أن وجود شخصيات بارزة من الاتحادات الرياضية الدولية والوفود الإفريقية المشاركة في البطولة، يحمل رسالة عميقة تتجاوز حدود المنافسة، حيث أن الجامعات يمكن أن تكون بمثابة جسور للتواصل الفعّال بين الشعوب. ولاحظ قنصوة أن الرياضة تعتبر لغة عالمية تستقطبنا على الرغم من اختلاف اللغات والثقافات.
تجمع البطولة الطلاب من مختلف الدول الإفريقية، حيث يتنافسون للحصول على الميداليات، إلا أن الهدف الأسمى هو خلق فرصة للتعارف والتقارب بين الثقافات وتحقيق التعاون بين الجامعات. جاء هذا اللقاء الحافل ليكون تجسيداً للروابط المشتركة بين مؤسسات التعليم العالي، ويعكس أهمية المشاركة الإفريقية في بناء مستقبل قارة أكثر تماسكاً وازدهاراً.
اختتم الوزير قنصوة كلمته مرحباً بشباب إفريقيا في بلادهم الثاني مصر، مشدداً على ضرورة أن تكون الجامعات ساحة لتبادل المعرفة والصداقة، بما يسهم في صنع مستقبل أفضل للقارة. وتناول في حديثه أهمية تأكيد أن الرسالة التي تحملها الملاعب هي رسالة حب وسلام، محذراً من أن التواصل بين الجامعات يجب أن يكون مرآة للتواصل بين الشعوب لتحقيق تعاون إفريقي مثمر.
