أدى التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة إلى إصابة عدد من الفلسطينيين الذين تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، وذلك جراء إطلاق نيران بواسطة آليات الاحتلال الإسرائيلية بالإضافة إلى مسيرة قام بها الاحتلال تجاه مراكز اللاجئين وخيام النازحين في مخيم جباليا. وفي تصعيد إضافي، قام الطيران الحربي الإسرائيلي بشن غارة على مناطق قريبة من مستشفى كمال عدوان، مما زاد من حدة القلق والخوف في المناطق المحيطة.
في السياق ذاته، سُجلت أربع حالات استشهاد إثر قصف عنيف استهدف منزلاً في مشروع بيت لاهيا بشمال غزة. وكما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فقد وصلت جثث الشهداء الأربعة إلى مستشفى الشفاء، فضلاً عن إصابة عدد آخر من الفلسطينيين، مما يثير المخاوف حول وجود مفقودين مدفونين تحت الأنقاض.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها المدفعي على مناطق شرق مدينة غزة، في حين تواصل الزوارق الحربية الإسرائيلية إطلاق النار بشكل مكثف في بحر خان يونس والأجزاء الشرقية من محافظة الوسط. هذا التصعيد المستمر يأتي وسط الوضع الإنساني المتدهور الذي يعاني منه سكان المنطقة.
وكانت وكالة “وفا” قد أشارت إلى ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,669 شهيداً منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، حيث تبرز الإحصائيات أن نسبة كبيرة من الشهداء هم من الأطفال والنساء. كما أشارت إلى أن عدد الإصابات تجاوز 174,652 منذ بدء هذه الأحداث المؤلمة، مع وجود العديد من الضحايا الذين لا يزالون تحت الأنقاض، مما يعكس صعوبة وصول قوى الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
تستمر معاناة سكان غزة في ظل هذا الوضع المأساوي، حيث لا تزال الظروف الإنسانية تتدهور على نحو ينذر بالخطر. يتزايد القلق من تصاعد الانتهاكات، مما يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل ووقف هذه الهجمات التي أودت بحياة الآلاف ودمرت الكثير من المنازل والبنية التحتية في المنطقة.
