خصوم إنفانتينو يعيدون تقييم استراتيجياتهم لمواجهته في رئاسة فيفا بحسب رويترز

تنبأت المصادر بأن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لديه فرص قوية لتجديد ولايته خلال الانتخابات المقررة في مارس المقبل. وقد شهدت الأسابيع الماضية تغيرات كبيرة في مواقف العديد من الشخصيات الفاعلة في عالم كرة القدم، حيث أدركوا ضرورة تغيير استراتيجياتهم لمواجهة إنفانتينو، بدلاً من التفكير في الإطاحة به.

على الرغم من الضغوط التي تعرض لها إنفانتينو بعد فشل اقتراحه ببيع جزء من حقوق بطولات “فيفا”، إلا أن دعم الدول الصغيرة والاتحادات خارج أوروبا لا يزال قوياً. تشير التقديرات إلى أن إنفانتينو يتمتع بشبكة علاقات متينة بعد عشرة أعوام في السلطة، وهو أمر يصعب كسره في الوقت الحالي بحسب مصادر مقربة من المناقشات.

الأمر الذي يجعل الوضع أكثر تعقيداً هو انعدام وجود منافس قوي. لم يتمكن أي مرشح حتى الآن من الحصول على الدعم الكافي لاستبدال إنفانتينو، مما يجعل الأرقام تصب في صالحه في ظل نظام التصويت الذي يعتمده “فيفا”، حيث يحصل كل اتحاد وطني على صوت واحد فقط.

شخصية مثل ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، كانت تعتبر إحدى الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو، لكنه أعلن عدم استعداده للترشح. ويدخل ضمن الدائرة التي تفكر بالترشح فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد كونكاكاف، ولكن بشرط أن يضمن الدعم الكافي قبل اتخاذ أي خطوة. هذا الغموض حول من سيكون المنافس القادم يفتح المجال أمام تفكير معارضي إنفانتينو في كيفية تغيير الهيكل الإداري لـ “فيفا” بدلاً من الإطاحة به.

في الوقت نفسه، يُظهر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” دعماً ملموساً لإنفانتينو، بما في ذلك من دول مؤثرة مثل المغرب، التي يُعتقد أنها حصلت على وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 في مقابل دعمها له. وبينما تحاول أوروبا إعادة تجميع صفوفها بعد تقليص الدعم لإنفانتينو، يبقى الدعم من القارات الأخرى مستمراً، مما يزيد من تعقيد الموقف.

صوتت بعض الاتحادات الأوروبية، مثل فرنسا، لسحب تأييدها للنجم السويسري، مما يزيد من تعقيدات استعداداتهم للانتخابات المقبلة، إذ تحتاج هذه الاتحادات للتنسيق بصورة فعالة ونسج التحالفات لطرد إنفانتينو من منصبه. وفي ظل غياب تفاصيل دقيقة حول المرشح البديل، يبدو أن التركيز ينصب على إمكانية الحد من سلطات إنفانتينو أو إعادة توزيعها بدلاً من الإطاحة به مباشرة.

يتجه المعارضون نحو فكرة تحقيق المزيد من الشفافية والحوكمة الفعالة، ومع اقتراب موعد الانتخابات في 18 مارس، تبقى الساحة مفتوحة للعديد من النقاشات التي قد تؤثر على مستقبل كرة القدم العالمية. من المحتمل أن تتغير تكتيكات المعارضين مع شدة المنافسة، خصوصاً أن المشرحين يجب أن يلتزموا بتقديم برنامج شامل يتضمن رؤى من جميع القارات لتلبية احتياجات اللعبة بشكل متوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *