الحوثيون يحققون تقدمًا كبيرًا في المخا ويزداد قربهم من السيطرة على مضيق باب المندب بحسب رويترز

رويترز: الحوثيون يصلون المخا ويقتربون من بسط سيطرتهم على مضيق باب المندب

أفادت مصادر حكومية في اليمن أن جماعة الحوثي تمكنت اليوم الخميس من السيطرة على مدينة المخا الواقعة على الساحل الغربي للبلاد قرب مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم. هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الصراع في اليمن تصعيدًا ملحوظًا، حيث تقترب الجماعة من تعزيز نفوذها على هذا المضيق الاستراتيجي.

تشير التقارير إلى أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة الكاملة على المدن الساحلية المحيطة بالمضيق، بما في ذلك مدينة ذوباب، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري في المنطقة. وعقب ذلك، تواصلت المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، مما ينذر بعودة شاملة للصراع الذي طال أمده.

يعتبر مضيق باب المندب بوابة حيوية للبحر الأحمر، إذ يقع بين اليمن من جهة، ودول جيبوتي وإريتريا من جهة أخرى، مما يجعل السيطرة عليه مكسبًا استراتيجيًا كبيرًا للحوثيين الذين يسيطرون على المناطق الأكثر كثافة سكانية في الشمال اليمني.

يمثل المضيق حلقة وصل مهمة لنقل النفط والسلع من منطقة الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، ويعتمد عليه بشكل كبير في التجارة العالمية. سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة قد تعزل دول الخليج المنتجة للنفط، وخاصة السعودية، عن طرق الشحن الرئيسية، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها مضيق هرمز.

في سياق متصل، أدت هجمات الحوثيين على منشآت سعودية إلى إصابة العديد من الأشخاص في أربع مدن مختلفة، بما في ذلك خميس مشيط، حيث استهدفت الجماعة قاعدة جوية ومرافق نفطية. تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمواجهة العسكرية المستمرة مع التحالف الذي تقوده السعودية.

وفي ردود الأفعال، حذر الدفاع المدني السعودي من خطر محتمل نتيجة للأحداث المتصاعدة، لكنه أعلن في وقت لاحق زوال هذا الخطر بعد إطلاق الإنذارات. يشير هذا إلى الأجواء المتوترة التي يعيشها المدنيون في المناطق المتأثرة بالصراع، وسط مخاوف من تصاعد الهجمات في المستقبل القريب.

إن الأحداث الأخيرة تؤكد على عمق الأزمات في المنطقة، حيث يواجه اليمن تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة، بينما تستمر تداعيات الصراع في التأثير على الأمن والسياسة في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *