يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة للتصويت على مشروع قرار مهم يتعلق بتمديد العقوبات المفروضة على السودان. تهدف هذه الخطوة، المقترحة من قبل الولايات المتحدة، إلى تمديد نظام العقوبات وفقًا للقرار 1591 لفترة إضافية مدتها شهر واحد حتى التاسع من أكتوبر المقبل. يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات الطويلة التي استمرت لأسابيع بشأن توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
تم صياغة مشروع القرار ليكون بمثابة “تمديد فني”، مما يعني الحفاظ على تدابير العقوبات الحالية دون تغييرات جذرية، حيث يتضمن ذلك تجميد الأصول وحظر السفر المفروض على أفراد محددين، إلى جانب الحظر المفروض على الأسلحة الذي يظل محدودًا في منطقة دارفور فقط.
يتضمن المشروع أيضًا نية المجلس في تمديد عمل فريق الخبراء الذي يقدم الدعم للجنة العقوبات المعنية بالسودان، مع اتخاذ قرار بشأن أي تمديد إضافي لولايته حتى موعد أقصاه 9 أكتوبر. يأتي هذا التوجه بعد محادثات مطولة حول مشروع أمريكي سابق كان يسعى إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كل أنحاء السودان وجميع الأطراف المعنية، مما يشمل أسلحة الطائرات المسيرة والمكونات ذات الاستخدام المزدوج.
أظهرت المفاوضات انقسامات واضحة داخل مجلس الأمن، حيث دعمت بعض الدول الحاجة إلى توسيع نطاق العقوبات نظراً للتصاعد في أعمال القتال وزيادة تدفق الأسلحة إلى البلاد. في المقابل، عارضت مجموعة من الدول، بما في ذلك الصين وروسيا وباكستان، بالإضافة إلى الأعضاء الأفارقة الثلاثة في المجلس، فكرة توسيع الحظر، مفضلين تمديد النظام الحالي دون أي تغييرات جوهرية.
تجري هذه المناقشات في ظل تدهور الوضع الأمني في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث تزايد استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يسهم في زيادة المخاطر المحدقة بالمدنيين والبنية التحتية الحيوية. وقد كشفت بعض الصيغ السابقة للمشروع عن اقتراحات لتوسيع معايير فرض العقوبات لتشمل الانتهاكات ضد المدنيين، والعقبات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، والهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الطبي والإنساني، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي أو المالي أو العسكري الذي قد يسهم في استمرار القتال.
من خلال اعتماد التمديد لمدة شهر واحد، يوفر المجلس لأعضائه مزيدًا من الوقت لمحاولة الوصول إلى تسوية حول مستقبل نظام العقوبات ودور فريق الخبراء، بينما تبقى الخلافات قائمة حول ما إذا كان يتعين الإبقاء على الإجراءات محصورة في دارفور أو توسيعها لتشمل كامل السودان، مما يعكس التعقيد المتزايد للوضع في البلاد.
