أفادت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة بانخفاض كل من العرض والطلب العالمي على النفط بشكل أكبر مما تم توقعه سابقًا، نظرًا لاستمرار الأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط، مما يؤخر استعادة إمدادات النفط إلى مستوياتها الطبيعية حتى عام 2027. ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الوقود زيادة ملحوظة، مما يُعتبر علامة على تفاقم الأزمة.
وقد ساهمت التفجيرات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط في مسارات الشحن بالشرق الأوسط في دفع سعر برميل النفط إلى 110 دولارات، وهي المرة الأولى التي تصل فيها الأسعار إلى هذه المستويات منذ مايو. لكن تأثير هذا الارتفاع على أسعار النفط الخام قد تم overshadowed بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود، وخاصة الديزل، الذي حقق مستويات قياسية غير مسبوقة.
وتوقع التقرير الصادر عن الوكالة أن يصل الانخفاض في المعروض العالمي من النفط بحلول عام 2026 إلى 5.7 مليون برميل يوميًا، أي نحو 6%، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى تراجع يبلغ 4%. ومع تزايد شح الإمدادات، فإن استهلاك المخزونات العالمية يتم بوتيرة تعتبر قياسية، إذ انخفضت المخزونات بمقدار 3.1 مليون برميل يوميًا في أغسطس الماضي.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى الدور الحاسم الذي تلعبه المخزونات حتى الآن في تحقيق التوازن داخل سوق النفط. ومع توارد الأخبار عن تقلص المخزونات الاحتياطية ووصول قدرة نظام التكرير العالمي إلى أقصى طاقتها، تزداد الحاجة إلى تحقيق تقدم في حل الأزمات الإقليمية مثل الصراع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، لتجنب تفاقم شح الإمدادات في المستقبل.
كما أكدت الوكالة أن الطلب العالمي على النفط يشهد انخفاضًا أكبر مما كان متوقعًا، حيث من المتوقع أن ينخفض الطلب بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا هذا العام، وهو ما يفوق التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تراجع قدره 1.6 مليون برميل يوميًا. هذه التغيرات تعكس واقع السوق المتقلب والرغبة في معالجة الأزمات التي تؤثر في العرض والطلب على حد سواء.
المصدر: رويترز
