شهدت أسعار النفط اليوم الجمعة تراجعاً ملحوظاً، إلا أنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز السبعة بالمئة. في هذا السياق، سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً قياسياً غير مسبوق، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات بسبب تصاعد الهجمات على مسارات الشحن الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط.
بحلول الساعة 10:12 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.75 دولار، أي ما يعادل 3.48 بالمئة، لتصل إلى 103.88 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.33 دولار، أو 3.25 بالمئة، ليبلغ 99.15 دولار للبرميل. كان كلا الخامين قد سجلا ارتفاعات ملحوظة في وقت سابق من الجلسة، ليصلتما إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو الماضي.
تلك الارتفاعات بدأت بالتلاشي بعد أن ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء الخارجية في منطقة الشرق الأوسط يعملون على التوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما أعطى انطباعاً بعدم الاستقرار في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الخامين ارتفعت بأكثر من ستة بالمئة في يوم الخميس الماضي، في ظل التوترات المتزايدة. حيث أعلنت إيران عن هجومها على عشرة سفن بالقرب من المضيق، بعد أن أقدمت الولايات المتحدة على إغراق خمس ناقلات نفط إيرانية، مما زاد من التوترات في المنطقة. وهدد الحرس الثوري الإيراني بالتصعيد في حال تعرضت مصالحه لمزيد من الهجمات.
وكشفت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز تراجع إلى سبعة يوم الخميس، مقارنةً بـ11 سفينة يوم الأربعاء، وهي أقل من المعدل اليومي البالغ 15 سفينة. هذا التراجع في الحركة يعكس مدى تأثير التوترات الجيوسياسية على عمليات الشحن في المنطقة.
على مستوى الطلب والإمدادات، أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن توقعاتها تشير إلى انخفاض أكبر من المتوقع في إمدادات النفط بالأسواق العالمية، مع تراجع الطلب على الخام هذا العام. ويعزى هذا الوضع إلى غياب أي تقدم ملموس في إنهاء النزاعات، مما يعطل إمكانية عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها من الشرق الأوسط حتى العام المقبل.
باختصار، تتواصل الأزمات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط لتؤثر بشكل كبير على أسواق النفط العالمية، مما يضع تحديات جديدة لصناعة الطاقة ويزيد من القلق بشأن استقرار الإمدادات في المستقبل القريب.
