شهد المسجد الأقصى المبارك توافد حوالي 70 ألف مصلٍ لأداء صلاة الجمعة، في ظل الظروف الصعبة والإجراءات التي تفرضها القوات الإسرائيلية المحتلة. على الرغم من هذه العراقيل، استطاع العديد من الفلسطينيين من التوجه إلى المسجد في القدس وداخل أراضي العام 1948، مما يعكس التمسك الكبير بعقيدتهم وإيمانهم.
أكدت محافظة القدس في بيانها أن الآلاف من المصلين توافدوا إلى المسجد، متحدين القيود المشددة التي وضعتها سلطات الاحتلال في محيط البلدة القديمة وبوابات الأقصى. تلك الإجراءات الأمنية لم تمنع الجماهير من التعبير عن حماسهم ورغبتهم في الصلاة في أقدس المواقع الإسلامية.
في إطار الأجواء المتوترة، ذكرت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال قامت بإبعاد المقدسي المحرر صالح ماجد أبو الحمص عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر بعد استدعائه للتحقيق في مركز شرطة القشلة. تأتي هذه الخطوة ضمن حملة مستمرة تهدف إلى فرض المزيد من القيود والضغط على المصلين، خصوصًا مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية.
تعتبر هذه الأفعال جزءًا من واقع يعايشه الفلسطينيون في القدس، حيث يسعى المحتل إلى تقليص أعداد المصلين وتفريغ الأقصى من رواده. لكن إصرار الشعب الفلسطيني على الوجود في المسجد الأقصى يثبت أن الإيمان والروح الجماعية لا يمكن إخمادها، مهما كانت الظروف.
في النهاية، يظل المسجد الأقصى رمزًا للهوية الإسلامية، وسيظل الفلسطينيون يقاتلون من أجل المحافظة عليه بكل ما أوتوا من قوة وصمود، لأنها أكثر من مجرد مكان للصلاة، بل هي جزء من تاريخ وثقافة الأمة. التصدي للاحتلال يتطلب استجابة جماعية مستمرة، تحمل في طياتها رسالة قوية بأن الأقصى سيبقى دائمًا في قلوب المسلمين.
