الصين تحذر من مخاطر توسيع العقوبات على السودان وتدعو إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية

حذرت الحكومة الصينية اليوم من اعتماد قرارات داخل مجلس الأمن الدولي رغم الخلافات الكبيرة التي قد تحيط بها، مؤكدة على أهمية تحسين تنفيذ العقوبات الحالية بدلاً من توسيع نطاق الإجراءات القسرية. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة ناقش فيها مجلس الأمن مسألة تمديد العقوبات المفروضة على السودان.

وفي هذا السياق، أعرب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، سون لي، عن دعم بلاده لنص القرار الذي تم اعتماده حول السودان، معتبراً أنه قد يوفر مزيداً من الوقت للتفاوض والنقاش حول بعض النقاط الشائكة. ولفت سون إلى أن الاعتماد القسري لنصوص دون توافق قد يؤدي إلى تعقيد الأمور بدلاً من حلها.

وشدد سون على أن العقوبات ينبغي ألا تكون بديلاً عن الجهود الدبلوماسية، مُدعياً أن الأولوية يجب أن تكون نحو تحسين تطبيق الآليات الحالية وتعزيز فعاليتها. كما حذر من أن التوسع التعسفي في الإجراءات القسرية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مما يزيد من مخاطر تفكك البلاد.

This إشارة إلى أن المفاوضات السابقة في مجلس الأمن قد شهدت خلافات بشأن مقترحات توسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة أنحاء السودان، وهو ما عارضته الصين وعدد من الأعضاء الآخرين. بدلاً من ذلك، تفضل بكين الإبقاء على نطاق العقوبات الحالي والتركيز على تطبيق التدابير الموجودة بالفعل بشكل فعّال.

الجدير بالذكر أن مجلس الأمن قد اعتمد القرار 2828 لعام 2026، الذي مدد نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 لمدة شهر واحد، حتى 9 أكتوبر. تتضمن هذه العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة المطبق على منطقة دارفور، مما يشير إلى الأسلوب الحذر الذي تتبعه الدول في التعامل مع الأزمات في منطقتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *