أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم عن تنفيذ قواتها هجومًا واسع النطاق يستهدف مصانع الصلب الداعمة للقوات الأوكرانية. الهجمات التي جرت الليلة الماضية شملت مناطق زابوروجيه ودنيبروبتروفسك وكريفوي روج، مما يعكس تصعيداً في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا.
وأوضح البيان الصادر عن الوزارة، والذي نقلته وكالة “سبوتنيك”، أن الهجوم استهدف أيضاً بنية تحتية حيوية في ميناء بمدينة أوديسا، والتي تعتبر مهمة لشحن المعدات العسكرية. وذكر البيان أن هذه المنشآت كانت تلعب دوراً كبيراً في تسهيل نقل الأسلحة والذخائر إلى القوات الأوكرانية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الأهداف.
كما استخدمت القوات المسلحة الروسية طائرات مسيّرة من نوع “جيران” لضرب مستودع لوجستي في منطقة جوستوميل القريبة من كييف، مما يعزز القدرة العسكرية الروسية على استهداف مؤسسات الدعم اللوجستي للجيش الأوكراني.
في سياق مرتبط، أكد بيكخان أوزدوييف، المدير الصناعي لمؤسسة “روستيخ” الحكومية الروسية، أن الصناعة العسكرية الروسية ليست فقط قادرة على تلبية الاحتياجات المحلية، بل إنها أيضاً تنتج فائضاً للتصدير إلى الأسواق العالمية. في حديثه إلى وكالة “سبوتنيك”، أفاد أوزدوييف بأن الإنتاج العسكري الروسي قد بلغ مستويات تسمح بتلبية احتياجات الجيش بكفاءة، مع تعزيز قدرة البلاد على تصدير الأسلحة.
وأشار إلى أن هدف روسيا الاستراتيجي هو أن تصبح ثاني أكبر سوق للأسلحة على مستوى العالم. ويأتي هذا في وقت حققت فيه روسيا في نهاية عام 2024 المركز الثاني بين أكبر مصدري الأسلحة، حيث بلغت قيمة صادراتها العسكرية حوالي 13.75 مليار دولار، وهو ما يظهر قوة روسيا في مجال صناعة الأسلحة على المستوى العالمي.
قدّم مركز تحليل تجارة الأسلحة العالمية ترتيباً حول أكبر 20 دولة مصدرة للأسلحة، مع التركيز على العقود الواضحة لتوريد الأسلحة والمعدات العسكرية. يعتبر هذا التصنيف دليلاً إضافياً على دور روسيا البارز في سوق الأسلحة العالمي، مما يسهل فهم الديناميات الحالية للصناعات العسكرية.
هذا الوضع ينبئ بتطورات جديدة في العلاقات الدولية، وقد يكون له تأثيرات كبيرة على مستقبل النزاعات الجيوسياسية، حيث تظل روسيا لاعبًا رئيسيًا في سوق الأسلحة العالمية.
