أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تضع ملف الصناعة في مقدمة اهتماماتها، حيث تسعى لدعم المشروعات التي تساهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة حجم الصادرات. وأشار مدبولي إلى أن الصناعات التي تعكس الأنشطة الاقتصادية في كل محافظة توفر فرصًا كبيرة لتعزيز القيمة المضافة.
جاءت هذه التصريحات خلال جولة ميدانية قام بها رئيس الوزراء يوم السبت في محافظة كفر الشيخ، حيث تفقد المنطقة الصناعية في مدينة بلطيم، وكانت محطته الأولى زيارة الشركة المصرية لتصنيع الشباك وأدوات الصيد. وكان في استقبال مدبولي المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الذي رافقه في الجولة.
وأشار مدبولي إلى أن وجود مصنع متخصص في إنتاج الشباك وأدوات الصيد في كفر الشيخ، المعروفة بنشاطها في مجالات الصيد والاستزراع السمكي، يعد نموذجًا ممتازًا للتكامل بين النشاط الصناعي والميزات الاقتصادية المحلية. فقد نوه إلى أهمية تلك الصناعة في تعزيز التنمية الاقتصادية للمنطقة.
استعرض مدير المصنع، المهندس قاسم مصطفى، خلال زيارة رئيس الوزراء، المشهد العام للمنطقة الصناعية ببلطيم التي تمتد على مساحة 114 فدانًا وتحقق نسبة إشغال كاملة، حيث تضم 106 مشروعات صناعية وتوفر حوالي 3850 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وقد تمت الإشارة إلى أن الشركة تأسست في عام 2008 وبدأت الإنتاج في 2016، حيث تمتد مساحتها إلى 5000 متر مربع.
لفت مدير المصنع إلى أن المنتجات تتمتع بمكون محلي يبلغ نحو 50%، مؤكداً أن حوالي 75% من الإنتاج يوجه للسوق المحلية، فيما يتم تصدير 25% إلى أسواق خارجية، بما في ذلك تركيا والسودان ودول الخليج. خلال الجولة، تفقد مدبولي خطوط إنتاج الشباك، واطلع على مراحل النسيج والتجهيز والتغليف.
كما استمع رئيس الوزراء لخطط التوسع المستقبلية للمصنع، والتي تتضمن التعاقد على ماكينات نسيج يابانية واستحداث خطوط إنتاج جديدة بحلول 2027، مما يسعى لرفع الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 2000 طن بحلول 2030. واعتبرت تلك الخطط والاستثمارات خطوة مهمة لتعزيز الصناعة المحلية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق.
وفي تصريحات له عقب الزيارة، أكد وزير الصناعة أن التوسعات التي يشهدها المصنع ستساعد في دعم الصناعة المحلية للتغلب على تحديات السوق، مشيرًا إلى التزام الوزارة بمساعدة المصانع الجادة في معوقات التوسع. وفي ختام الجولة، أعلن مدبولي عن استعداد الحكومة لتقديم الدعم اللازم للمصانع المختلفة وتسهيل إجراءات التوسع، مؤكداً على أهمية جودة الاستثمار الصناعي ونسب المكون المحلي والتصدير في المرحلة المقبلة.
