الرئيس الصيني يؤكد التعاون مع بريكس لدعم السلام في الشرق الأوسط

في إطار قمة بريكس الثامنة عشرة المنعقدة في نيودلهي، أكد الرئيس الصيني شي جين بينج على أهمية تعاون الدول الأعضاء في المجموعة لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج. خلال كلمته، أشار إلى تفاقم الأوضاع في هذه المنطقة، موضحًا أن النزاعات الحالية قد تسببت في أضرار فادحة للشعوب وأنها تتعارض مع المصالح العالمية المشتركة.

أبرز شي الحاجة إلى دور قيادي لدول بريكس للحفاظ على الأمن والهدوء، مشددًا على ضرورة التقدم بثبات نحو اتخاذ مواقف إيجابية تصب في مصلحة التاريخ. واعتبر أن منصة بريكس أصبحت بمثابة المحرك الرئيسي للتعاون بين الأسواق الناشئة والدول النامية، مما يعكس تأثيرها المتزايد على الساحة الدولية.

ودعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التبادل الحضاري من خلال التعاون الفعال بين الدول الأعضاء، مؤكدًا على أهمية تحسين الحوكمة العالمية والتوجه نحو التنمية القائمة على الابتكار. ورغم التحديات المعاصرة، أكد على ضرورة الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة ومواجهة العقليات القديمة التي تؤجج صراعات الحرب الباردة والتعارض بين الكتل المختلفة.

كما تطرق شي إلى ضرورة تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث اقترح مبادرة تركز على التصنيع الذكي القائم على التكنولوجيا الحديثة بين دول بريكس. كما دعا إلى قيادة الحوكمة العالمية في مجالات جديدة مثل الفضاء السيبراني والفضاء الخارجي، بالإضافة إلى إعلاء صوت الجنوب العالمي الذي يملك العديد من الإمكانيات غير المستغلة.

في سياق الحديث عن التطورات العالمية، تضمنت القمة مناقشات حول مواضيع متعددة تشمل الحوكمة العالمية، التجارة، الاستثمار، وأهمية الأمن الغذائي والطاقة. وعرض القادة خلال القمة التحديات التي تواجه سلاسل التوريد، وطرق تعزيز القدرة على التصدي للكوارث، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الراهنة.

أعلن شي أيضًا أن بلاده ستتولى رئاسة بريكس العام القادم، حيث تستعد لاستضافة القمة التاسعة عشرة، وبهذا تستمر الصين في تعزيز دورها كقوة مؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. مع اقتراب عام 2024، سيتوسع نطاق المجموعة ليشمل خمس دول جديدة، مما يزيد من إرادة بريكس في العمل المشترك وتحقيق التقدم في قضايا حيوية تمس حياة الملايين حول العالم.

تتجه أنظار العالم نحو ما سيظهر عن هذه المجموعة من عمل منسق، لا سيما في ظل الظروف الحالية التي تحتم استجابة فعالة للأزمات الدولية. يحتل التعاون المستدام والابتكار في السياسات العالمية أهمية متزايدة، وهذا بالضبط ما تسعى بريكس إلى تحقيقه من خلال تلك الجهود الجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *