التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الهندية نيودلهي، سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس. وقد أبدى الرئيس خلال اللقاء تقديره العميق للجهود التي بذلها جوتيريش في منصبه، مشيداً بالإرث الذي سيتركه بعد انتهاء ولايته. كما أشار الرئيس السيسي إلى أهمية تعزيز التعاون بين مصر والأمم المتحدة، مؤكداً على الدعم المصري لجهود إصلاح آليات العمل الأممي من خلال مبادرة السكرتير العام، والتي تشمل مراجعة الإنفاق وتعزيز التنسيق بين الهيئات الأممية المختلفة.
من جانبه، أعرب جوتيريش عن امتنانه للرئيس السيسي على الدعم الذي حصل عليه خلال فترته في المنصب منذ عام 2017. ثم أشاد بالدور البارز الذي تلعبه مصر في تعزيز قيم الحوار والسلام، ودعم الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا. كما نوه بمساعي مصر الإنسانية وتعاونها المثمر مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى.
تطرق اللقاء أيضاً إلى العديد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط من خلال حل عادل للقضية الفلسطينية، وذلك استناداً إلى مبادئ الشرعية الدولية. كما استعرض الرئيس الجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، مشدداً على أهمية تحرك المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وفي ذات السياق، ناقش الرئيس السيسي الوضع في السودان، حيث أكد على أهمية الحفاظ على أمن ووحدة البلاد، مشيراً إلى أن أي تهديد لهذه المبادئ يعتبر خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه. يعكس هذا اللقاء أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، ويبرز الدور الفاعل الذي تلعبه مصر في الساحة الدولية كداعم للسلام والاستقرار.
