أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية في مرتفعات “علي طاهر” الواقعة في جنوب لبنان، وذلك في محاولة لمنع حزب الله أو أي جماعات مسلحة أخرى من إعادة تأسيس وجودها في تلك المنطقة. وأكد كاتس أنه يعتبر هذه المرتفعات جزئاً من “المنطقة الأمنية” الإسرائيلية، محذراً من أن أي شخص يقترب منها سيواجه عواقب وخيمة.
وأشار الوزير إلى أن القوات الإسرائيلية لن تقوم بسحب أو إعادة انتشار قواتها إلا بعد أن يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل في جميع أنحاء لبنان. هذا التصريح يعكس التصعيد المتزايد في التوترات بين إسرائيل وحزب الله، حيث أن إسرائيل تهدد بمواصلة استهداف مواقع الحزب بعد تنفيذها عمليات مدروسة لتدمير البنية التحتية العسكرية له.
في هذا الصدد، ذكر كاتس أن إسرائيل مستعدة لمواصلة حملتها العسكرية ضد حزب الله، حيث تعهد بالاستمرار في توجيه الضربات لأهداف جديدة تتعلق بالحزب. هذا التصريح جاء بعد أن قامت الدولة العبرية بتفجير شبكة واسعة من الأنفاق التابعة لحزب الله في المنطقة، مما أدى إلى حدوث هزة أرضية خفيفة بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان وفقاً للهيئة الأمريكية للمسح الجيولوجي.
وعلى الجانب الآخر، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في تصريح له، أن أي هجوم يستهدف السكان أو الجيش الإسرائيلي في شمال البلاد سيقابل برد فعل سريع وقوي من الجيش. كما أشار إلى ضرورة أن يثبت الجيش اللبناني فعاليته في الأرض، في ظل المفاوضات الجارية بشأن احتمال نشر قواته في جنوب لبنان وفقاً للاتفاقات الحالية بين البلدين.
الجيش الإسرائيلي قد أشار في الأسبوع الماضي إلى سيطرته على المرتفع المطلة على نهر الليطاني، وذلك في إطار جهود مكثفة لمواجهة التهديدات الأمنية. ويُتهم حزب الله بإقامة شبكة من الأنفاق في هذه المنطقة، مما أتاح له القدرة على إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ نحو المواقع العسكرية الإسرائيلية، ما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
تستمر تطورات الوضع في المنطقة بالتعقيد، وسط حديث عن إمكانية التصعيد العسكري وجولات جديدة من القتال، مما يثير المخاوف حول مستقبل العملية السياسية والأمنية في لبنان وإسرائيل.
المصدر: وكالات
