في تطور جديد يعكس التوتر القائم في المنطقة، أعلنت وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية اليوم الاثنين عن إجراء تدريبات هجومية شملت وحدات مدفعية وصاروخية. تأتي هذه التدريبات في توقيت حساس، حيث تزامنت مع انتهاء المناورات العسكرية الثلاثية التي أجرتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.
وفقًا لهيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، تم رصد إطلاق عدة صواريخ باليستية من إحدى المناطق شمال البلاد، تحديدًا من منطقة وونسان، خلال يوم السبت. وذكرت الهيئة أن التدريبات في الشمال تضمنت مجموعة من الوحدات الفرعية المختارة من القوات المشتركة للمدفعية والصواريخ، مما يعكس مستوى متقدم من التحضيرات العسكرية.
شملت المناورات مجموعة متنوعة من الأنظمة القتالية الجديدة، والتي تضمنت طائرات مسيرة هجومية وصواريخ تكتيكية وقاذفات صواريخ متعددة ذات عيارات كبيرة، بالإضافة إلى صواريخ باليستية تكتيكية. وقد اعتبرت كوريا الشمالية أن جميع الأنظمة المستخدمة قد حققت دقة إصابة بلغت 100%، معبرة عن فخرها بما وصفتها بـ “وحدة وتزامن الهجوم الناري” أثناء هذه التدريبات.
من المثير للجدل أن القائد الكوري الشمالي كيم جونغ أون لم يكن حاضرًا خلال هذه التدريبات، حيث أشرف على العمليات نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، باك جونغ-تشون. يأتي هذا في وقت تشتد فيه التصريحات النارية من الجانب الكوري الشمالي، إذ انتقد وزير الدفاع الكوري الشمالي، كيم سونغ-غي، بشدة التدريبات الثلاثية المستمرة، محذرًا من أن بلاده ستتخذ إجراءات مضادة قوية لمعالجة ما وصفه بـ “الاستفزازات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة”.
في الوقت الذي اختتمت فيه تدريبات “فريدوم إيدج” الثلاثية بين سول وواشنطن وطوكيو، والتي استمرت لمدة خمسة أيام في المياه الدولية القريبة من جزيرة جيجو، يتضح أن وتيرة المناورات والتصعيد بين الأطراف المعنية في المنطقة لا تزال مستمرة، مما يزيد من حالة القلق الإقليمي والدولي.
