في حادثة أضأت سماء كرة القدم، شهدت مباراة فريق لانس الفرنسي أمام سلافيا براغ في دوري أبطال أوروبا تألق اللاعب مزيان مسلوب، الذي خطف الأنظار عندما شارك كبديل وساهم في فوز فريقه بنتيجة 3-2. هذا النجم الواعد، الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، أثبت نفسه بشكل لافت من خلال تقديم تمريرة حاسمة في الدقيقة 90+1، ليصبح أول لاعب يساهم في هدف بدوري الأبطال مع نادٍ فرنسي قبل أن يصل إلى سن السابعة عشرة.
خلال نصف ساعة من اللعب، قدم مسلوب أداءً متميزاً بتسجيله أربع تمريرات مفتاحية و20 تمريرة صحيحة، بلغت نسبة نجاحها 95%. هذا الأداء المتميز لم يكن مفاجئاً لعشاق الرياضة، إذ أن اللاعب الشاب، ابن النجم الجزائري السابق وليد مسلوب، يتمتع بمواهب استثنائية مقارنة بنظرائه.
يواجه مزيان مسلوب خياراً مثيراً للاهتمام، إذ يملك فرصة تمثيل ثلاثة منتخبات وطنية، ألا وهي الجزائر، وبلد مولده فرنسا، وبلد والدته البرتغال. ورغم أن ابن مدينة مارتيغ الفرنسية يلعب حالياً مع المنتخب البرتغالي تحت 17 عاماً، إلا أن هناك تحركات من قبل الاتحاد الجزائري للتفاوض معه بشأن احتمال تغيير جنسيته الرياضية والانضمام لمنتخب “الخُضر”.
تكشف التقارير أن الاتحاد الجزائري قد تواصل مع والد اللاعب للبحث في إمكانية تمثيل ابنه للمنتخب الوطني، بيد أن الرد لم يكن إيجابياً في البداية، نظراً لارتباط مزيان بالمنتخب البرتغالي الذي يلعب له منذ عام 2025. محاولات اتحاد الجزائر لم تتوقف عند هذا الحد، وبرزت محاولات جديدة قادها المدير الفني علي موسر. وقد أبدى الأخير تفاؤله بتحقيق تقدم بعد أن طلب والد اللاعب منحه الوقت اللازم لترسيخ مكانته في فريق لانس.
من المرتقب أن يكون هناك اجتماع بين إبراهيم حمداني، مدرب المنتخب الجزائري الجديد، ومزيان مسلوب وعائلته بعد فترة التوقف الدولي القادمة. هذا اللقاء يهدف إلى تقديم المشروع الرياضي للمنتخب الجزائري ومحاولة جذب اللاعب ليكون جزءاً من الفريق الوطني. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع مزيان بلقب “يامال الجديد” بفضل صفاته الفنية وموهبته الرائعة، مما يلفت الأنظار إليه أكثر.
اهتمام وسائل الإعلام لم يتوقف عند حدود الجزائر، إذ لفت تتويج اللاعب الشاب واستقبال الجمهور له اهتمام الصحف الإسبانية، حيث تم مقارنته بالنجم الشاب لامين يامال، الذي اختار تمثيل المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026. الأضواء مسلطة بقوة على مزيان مسلوب، ومن المتوقع أن يحظى بمزيد من الفرص في المستقبل القريب إذا استمر على هذا المنوال المميز.
