في تطور جديد على الساحة السودانية، شنت قوات الدعم السريع هجوما بالطائرات المسيرة على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق المتاخمة لإثيوبيا. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الهجوم وقع خلال ساعات الليل، مما تسبب في حالة من الهلع بين سكان المدينة.
استفاق عدد من المواطنين على أصوات الانفجارات المدوية، فيما استخدمت القوات السودانية المضادات الجوية للتصدي للهجوم. أحد الشهود أكد أنه رأى حريقاً يندلع نتيجة سقوط طائرة مسيرة بالقرب من المطار، مما أدى إلى انفجار هائل.
في بيان رسمي، أكدت حكومة ولاية النيل الأزرق أن مضادات الجيش تمكنت من التصدي للهجوم دون تسجيل أي خسائر. ووصفت الحكومة الوضع بأنه تحت السيطرة، مشيرة إلى أن القوات تصدت لمحاولات العدو لاستهداف المدينة.
على الرغم من أن الدمازين حافظت على مستوى نسبي من الأمان خلال فترة الحرب، إلا أن قوات الدعم السريع، التي تستمر في توجيه هجماتها على المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية، اتجهت شمالًا نحو المدينة خلال هذا العام. يُقال إن آخر موقع معروف للقوات المسلحة على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من الدمازين.
تسبب القتال المتواصل في نزوح حوالي 100 ألف شخص من ولاية النيل الأزرق منذ بداية العام، حيث يعيش نحو نصف هؤلاء النازحين في المدينة نفسها، مما يزيد من الأعباء على الظروف الإنسانية هناك.
يُعتبر هجوم قوات الدعم السريع على الدمازين تحديًا كبيرًا للجيش السوداني، إذ سيُجبر على الدفاع عن جبهتين في وقت واحد؛ جبهة النيل الأزرق وجبهة كردفان. وقد أدت الضربات التي تمت بواسطة الطائرات المسيرة إلى تصلب الوضع العسكري بين الأطراف المتقاتلة.
سبق للسودان أن اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات على النيل الأزرق انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية. وعلى الرغم من نفي الحكومة الإثيوبية لهذه الاتهامات، تشير المصادر المحلية إلى أن الحدود بين البلدين المصنفة كسهل الاختراق تمثل ممرًا رئيسيًا لتزويد القوات شبه العسكرية وحلفائها بالامدادات.
تبقى الأحداث في المنطقة محط أنظار المراقبين، مع تفاقم التوترات التي تأمل الدول المعنية في تجاوزها بعيدًا عن مزيد من التصعيد العسكري.
