جوتيريش يؤكد أهمية حياد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقتنا الحالي

دعا أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية وتعزيز جهودها من أجل مكافحة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر العام للوكالة المنعقد في فيينا. وقد تم إلقاء الكلمة نيابة عنه من قبل مونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار جوتيريش إلى أن هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف عالمية مضطربة وزيادة عدم اليقين، حيث تتعرض المنشآت النووية لمزيد من الهجمات وتتسارع عوامل الانتشار النووي. وبدلاً من أن يضعف فاعلية الضمانات الرادعة، يبدو أن الوضع يتفاقم، مما يتطلب إدراكًا دقيقًا للإدارات والرصد في مجال الطاقة النووية، الذي يشهد ثورة وابتكارات جديدة.

وأضاف جوتيريش أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل أكثر من أي وقت مضى مصدرًا للحياد والكفاءة الفنية التي يحتاجها العالم، داعيًا الدول الأعضاء إلى دعمها في أداء مهامها الأساسية. وذكر أن التزامات الدول بموجب القانون الدولي يجب تجديدها وبذل الجهود الحثيثة للتخلص من أخطار الانتشار النووي.

في تصريح عبر منصة “إكس”، أكد جوتيريش أن دور الوكالة أساسي في تعزيز الأمن الدولي ويدعم الاستخدامات السلمية للعلوم النووية، مما يسهم في دفع عجلة التنمية في مختلف أنحاء العالم. وتحت الظروف الحالية التي تشهد اضطرابات عميقة، تبقى الحاجة إلى حيادية وتميز الوكالة أكبر من أي وقت مضى.

يجتمع في مقر مؤتمرات فيينا من 14 إلى 18 سبتمبر عدد من القادة والعلماء وممثلين من الدول الأعضاء في الوكالة، بأعداد تقدر بـ 181 دولة، لمناقشة أنشطة الوكالة ومراجعة المسائل الجوهرية في المجال النووي، بالإضافة إلى اتخاذ قرارات تتعلق بالبرامج المستقبلية وأولويات العمل. يمثل هذا المؤتمر فرصة لمناقشة استراتيجية عالمية فعالة تتعامل مع التحديات الراهنة والمضي قدماً نحو عالم أكثر أماناً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *