أفاد روديون ميروشنيك، السفير الخاص بوزارة الخارجية الروسية، بتقارير مقلقة حول الأوضاع الإنسانية نتيجة الصراع الدائر في أوكرانيا، حيث أعلن أن 48 مدنيًا روسيًا، من بينهم ثلاثة أطفال، فقدوا حياتهم جراء القصف الذي نفذته القوات الأوكرانية على الأراضي الروسية خلال الأسبوع الماضي.
كما أوضح تقريره أن عدد المصابين نتيجة هذه الهجمات بلغ 384 شخصًا، منهم 336 مدنيًا، بينهم 16 قاصرًا. وقد تم تسليط الضوء على الاستخدام المكثف للقصف من قبل القوات الأوكرانية، حيث تم إطلاق ما لا يقل عن 8243 قذيفة على منشآت مدنية، مما أثار قلقًا واسع النطاق بسبب تأثيره على السكان المدنيين.
وأكد ميروشنيك أن الأهداف التي تم استهدافها من قبل القوات الأوكرانية شملت البنية التحتية المدنية في العديد من المدن، بما في ذلك المدارس ورياض الأطفال، وهو ما اعتبره هجمات متعمّدة وشنيعة. وتعتبر هذه الأفعال بمثابة انتهاك واضح للمعايير الإنسانية في النزاعات العسكرية.
وفي سياق متصل، استهدفت القصف أيضًا مقاطعة خيرسون، حيث جاءت الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت ثقافية، مثل بيتين للثقافة ومدرستين. يُظهر هذا الاتجاه المتزايد للهجمات على المؤسسات المدنية عمق التعقيد الذي يكتنف الوضع الراهن.
علاوة على ذلك، ذكر التقرير أن مقاطعة بيلجورود الروسية تعرضت لأكثر من 2100 هجوم خلال نفس الفترة، مما أسفر عن إصابة 79 مدنيًا، بينهم ستة أطفال، ومقتل ثمانية أشخاص. هذا يشير إلى تداعيات الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة وتأثيرها على الحياة اليومية للسكان.
تحدث ميروشنيك أيضًا عن الهجمات التي طالت المعابد والمراكز الروحية، والتي تعتبر جزءًا من التراث الثقافي والتاريخي في المنطقة. فقد تعرضت أكبر كاتدرائية في إنيرغودار، وهي كنيسة “الظهور الإلهي”، لهجوم متعمد من قوات أوكرانية مزودة بتقنيات متقدمة. هذا ما يعكس توجهًا خطيرًا نحو استهداف المواقع ذات الأهمية الثقافية والدينية.
في الختام، يبقى الوضع على الأرض مؤلمًا ومعقدًا، حيث تتواصل الهجمات مع عدم وجود أفق واضح للسلام، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلاً لحماية المدنيين وضمان حقوق الإنسان في تلك المناطق المتأزمة.
