في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر وفنلندا، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على التقدير المتبادل للدور الفنلندي في دعم قضايا المياه على الصعيد الدولي. جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع افتراضي بمشاركة أنتي روتافارا، المبعوث الخاص للمياه لجمهورية فنلندا، وبحضور السفيرة الفنلندية لدى مصر، ريكا إيلا، حيث تركز النقاش حول تعزيز التعاون وتبادل الأفكار بما يؤدي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتحدث سويلم عن أهمية التنسيق الفعال في سياق التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في عام 2026. كما أبدى الوزير تقديره لجهود فنلندا في قيادة الحوار حول التعاون في مجالات المياه العابرة للحدود، مشيرًا إلى ضرورة أن تستند الوثائق المتعلقة بالمؤتمر إلى مبادئ أساسية تشمل عدم إحداث ضرر للدول الأخرى والإخطار المسبق والتشاور المستمر.
وفي سياق النقاش، أضاف سويلم أهمية التنسيق بين الحوارات المختلفة التي ستدور خلال المؤتمر، ذاكراً المبادرات التي تعمل كل من مصر واليابان على تطويرها في إطار الحوار “المياه من أجل الكوكب”. وكشف عن أهمية الموضوعات التي تتعلق بدورة المياه والمياه الخضراء، بالإضافة إلى وضع خارطة طريق واضحة للمياه في سياق اتفاقيات ريو، وتعزيز نظم الإنذار المبكر للحد من مخاطر الكوارث.
كما أعرب الوزير عن ترحيبه بمشاركة فنلندا المقرر في أسبوع القاهرة التاسع للمياه الذي سيعقد في أكتوبر المقبل. وقد أشار إلى أهمية هذا الحدث في تعزيز التقارب بين مختلف الحوارات التفاعلية، ويُعد مناسبة لتحليل المبادرات المطروحة وصياغة رؤية موحدة تساهم في نجاح التحضيرات لمؤتمر المياه الدولي.
تعتبر هذه اللقاءات خطوة حيوية في إطار التعاون بين الدول لتعزيز القضايا المتعلقة بالمياه، وهي مؤشر على التزام مصر بتهيئة بيئة مثمرة للحوار حول المياه في سياق عالمي، مما يسهم في تحقيق الاستدامة والتوازن بين الماء والغذاء والطاقة. وجود فنلندا كشريك في هذا المجال يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل وأكثر استدامة للموارد المائية على المستوى الدولي.
