في خطوة هامة نحو تحسين الوضع المالي للمحافظات، شهد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، توقيع اتفاق تهدف إلى تسوية المديونية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى محافظة الوادي الجديد. تبلغ قيمة هذه المديونية 222.7 مليون جنيه، ويأتي هذا الإجراء كتتويج لجهود الحكومة في حل التشابكات المالية المتراكمة.
تم توقيع بروتوكول التسوية من قبل السيدة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، والسيدة داليا مصطفى، القائم بأعمال نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي. وأكد الدكتور رستم أن الاتفاق يعكس التوجيهات الرئاسية والوزارية بضرورة معالجة المديونيات القديمة بشكل فعال لتعزيز دور البنك كذراع تنموي رئيسي.
استندت التسوية إلى آلية مرنة، حيث تم الاتفاق على تقليص المديونية عبر مبادلة بمساحات أرض، بالإضافة إلى إعفاء جزئي للمحافظة لتخفيف الأعباء المالية. وأوضح رستم أن هذه الخطوة تساعد البنك في استعادة وعيه المالي وتمكينه من أداء دوره التنموي بالشكل المطلوب.
وأضاف أن مجلس إدارة البنك يضع حاليًا خطة استثمارية شاملة تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، ما يسمح بالاستفادة القصوى من الأصول التي أصبحت مملوكة للبنك. وبهذه الطريقة سيتحول التركيز نحو مشاريع استثمارية يمكن أن تدر دخلًا وتعود بالفائدة على الاقتصاد المصري.
وفي السياق ذاته، أعربت السيدة حنان مجدي عن أهمية الخطوة المتمثلة في توقيع بروتوكول تسوية المديونيات، مشيرةً إلى أنها تعكس جهود المحافظة في إدارة مواردها وتحسين استخدامها. وأكدت أن هذا الاتفاق سيساهم في إعادة تفعيل دور صندوق الإسكان، مما سيسهل تنفيذ مشروعات الإسكان الاقتصادي لتلبية احتياجات السكان وزيادة التنمية العمرانية في المحافظة.
كما أكدت مجدي على ضرورة اتباع رؤية استراتيجية محدثة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، خصوصًا في مجالات مثل الطاقة المتجددة والزراعة والغذاء. وتعمل المحافظة على خلق فرص استثمارية جديدة تعمل على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة لشباب المنطقة.
من جهة أخرى، تُظهر جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في الأشهر الأخيرة نتائج ملموسة، حيث تم إنجاز تسويات مالية تاريخية تجاوزت قيمتها الإجمالية 298.8 مليار جنيه. وقد شملت هذه التسويات العديد من الجهات البارزة في الدولة، مما يعكس التوجه الحكومي الجاد نحو تحسين الأداء المالي وتفعيل استراتيجيات التنمية.
من المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى نتائج إيجابية على مستوى البنك خلال السنة المالية الحالية، حيث تشير التوقعات إلى تحول البنك من تسجيل خسائر كبيرة إلى تحقيق أرباح صافية تقدر بـ 6 مليارات جنيه، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لإعادة هيكلة المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي.
المصدر: صفحة مجلس الوزراء
