أمريكا تعدل رسوم السلع الكندية وتستثني الأسمنت وأدوات الصيد لزيادة التبادل التجاري

أمريكا تدخل تعديلات على رسوم السلع الكندية وتستثنى الأسمنت وأدوات الصيد

دخلت تعديلات جديدة على الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع القادمة من كندا حيز التنفيذ، حيث تم إضافة مجموعة من المنتجات إلى القائمة التي تخضع للرسوم، والتي تتضمن أنواعًا من الجبن والقوارب ذات المحركات. بينما شملت التعديلات أيضًا إعفاءات لبعض السلع مثل ورق التواليت وقطع معدات الصيد والأسمنت، مما يعكس التغيرات الأخيرة في السياسة التجارية بين الجارتين.

تأتي هذه الخطوات قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حيث تواجه الأسر والشركات تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. بيد أن الرسوم الجديدة المفروضة على بعض السلع الكندية قد تزيد من الضغوط المالية على بعض الفئات، الأمر الذي قدمه المسؤولون الأمريكيون كجزء من استراتيجيتهم التجارية المتغيرة.

تشمل القائمة الجديدة للمنتجات الخاضعة للرسوم، التي تصل نسبتها إلى 50%، مجموعة متنوعة من الجبن، بالإضافة إلى قوارب وسلع أخرى مثل الألومنيوم والصلب وبعض أنواع الأثاث والمراتب. وفي المقابل، تم إعفاء بعض السلع الأساسية من هذه الرسوم، وهو ما يهدف إلى تخفيف الأثر على مستهلكيها.

عبرت السيناتور سوزان كولينز من ولاية مين عن قلقها حيال تأثير هذه الرسوم على أملاح الطرق والأسمنت، حيث اعتبرت أن إعادة انتخابها تعد أحد العوامل الحاسمة في استمرار الهيمنة الجمهورية على مجلس الشيوخ. ويبدو أن هذه الرسوم تشكل بداية جديدة في نزاع تجاري متصاعد بين الولايات المتحدة وكندا، حيث فرض الرئيس السابق دونالد ترامب رسومًا جمركية كبيرة على واردات من كندا بعدما فشلت المفاوضات التجارية، مما أدى إلى رد فعل مماثل من أوتاوا.

في ظل هذه التطورات، أشار البيت الأبيض إلى فرض حظر على بعض المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان، مع تحديد موعد تنفيذ هذا القرار في 29 سبتمبر، تزامنًا مع التعديلات المتعلقة بالرسوم. ويرجع أساس فرض هذه الرسوم إلى مادة قانونية تعود لعام 1930، مما يظهر تعقيد الموقف التجاري الحالي بين البلدين.

كما يظل التوتر قائمًا، حيث لا يزال التهديد برفع الرسوم على السيارات الكندية مستمرًا، مما يثير المخاوف من توترات تجارية متزايدة في المستقبل. ستظل هذه التطورات في دائرة الاهتمام مع اقتراب موعد الانتخابات وتأثيرها على العلاقات التجارية في منطقة أمريكا الشمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *