تتزايد المخاوف في السعودية مع تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما دفع السلطات إلى توسيع نطاق إنذارات الطوارئ. حيث شملت التحذيرات، في إطار هذا التصعيد، العديد من المدن الواقعة على امتداد الساحل الغربي للمملكة، ومن بينها ينبع وجدة، حيث كانت قد تركزت سابقًا التحذيرات في المناطق الجنوبية القريبة من الحدود اليمنية.
في صباح يوم الثلاثاء، أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، محذرًا سكان مدن مثل ينبع وجدة والطائف وأبها وجازان والعلا من مخاطر محتملة. وبعد فترة قصيرة، أعلن الدفاع المدني عن انتهاء الخطر في هذه المدن الست، مما أعطى شعورًا بالطمأنينة للسكان.
تكتسب التحذيرات المتعلقة بمدينة ينبع أهمية خاصة، كونها تُعتبر مركزًا رئيسيًا لصناعة وتصدير الطاقة على ساحل البحر الأحمر. ويعتبر الميناء النفطي في ينبع أحد الأصول الحيوية للسعودية، لا سيما في ظل تعطّل بعض خطوط الإمداد مثل خط أنابيب “شرق–غرب”.
وكالة رويترز أكدت أن المدينة كانت في ضمن القائمة التي تلقت إنذارات، وهذا يظهر مدى الترابط الذي أصبح بين الوضع الأمني والهياكل الاقتصادية في المملكة. وقد شهدت تلك التحذيرات تكرارًا مع وجود موجهات هجوم سابقة، حيث تم أيضًا إصدار تحذيرات مشابهة في مناطق جازان ونجران وخميس مشيط وأبها، قبل أن يتم إلغاء تحذيرات الخطر.
هذا التصعيد الأمني، الذي يقابله تصعيد مماثل في اليمن، أسفر عن إصابة 13 مدنيًا في آخر موجة من الهجمات الحوثية، ما يزيد من القلق لدى المواطنين السعوديين. ومع استمرار الصراع، لم يعد نظام الإنذار يتعامل فقط مع المناطق الجنوبية، بل أصبح يغطي الآن مناطق شمالية أيضًا، مثل جدة وينبع والعلا، مما يعكس تغيرًا في نمط التهديدات والمخاطر التي تواجهها المملكة.
