في رسالةٍ حديثة بمناسبة “اليوم الدولي للديمقراطية”، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى أهمية دمج كافة فئات المجتمع لإثراء عملية صنع القرار، مما يعزز الثقة ويساهم في بناء مجتمعات أقوى وأكثر شمولا. جاء هذا التأكيد في وقت يعاني فيه العالم من تزايد الانقسامات، مما يجعل من الحوار والتعاون ضروريين لاستعادة وتعزيز الديمقراطية.
لقد أكد جوتيريش أن الديمقراطية تتعدى كونها مجرد عمليات انتخابية، بل هي ممارسة يومية تتضمن حماية حقوق الإنسان وتأكيد سيادة القانون، بالإضافة إلى ضرورة مشاركة جميع المواطنين في الحياة السياسية والمدنية. وأوضح أن الديمقراطية تنمو من خلال فهم وجهات النظر المتعددة، سواء كانت تلك الآراء تعبر عن المجتمع المدني أو عما يمثله المواطنون من تنوع ثقافي واجتماعي.
وأشار جوتيريش إلى أهمية التركيز على العمليات الديمقراطية التي تشجع على تبادل الأفكار، مما يساعد على تعزيز المجتمع المدني ويقوي أواصر الثقة بين أفراده. وأكد على أن اتخاذ قرار الجمع بين الأصوات المختلفة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على إنجازات الديمقراطية، حيث يسهم هذا التعاون في بناء مجتمعات أقل انقساما وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.
وفي إشارة إلى تجاربه الشخصية في مواجهة الصعوبات المتعلقة بالديمقراطية، أوضح الأمين العام أن الديمقراطية ليست حقيقة مسلّمة، بل تتطلب جهداً مستمراً للحفاظ عليها وتعزيز قيمها. وشدد على أنه في كل مرة نختار فيها الحوار بدلاً من الانقسام، أو التعاون عوضاً عن المواجهة، فإننا نضع أسساً قوية لديمقراطية حقيقية ومستدامة.
في ختام رسالته، دعا جوتيريش الجميع إلى تجديد الالتزام بضمان أن يكون لكل صوت قيمته، وأن تحقق الديمقراطية العدالة والسلام والكرامة التي يحتاجها كل فرد في المجتمع. إن تعزيز هذه المبادئ يُعد الطريق نحو مجتمعات أكثر تماسكاً وقوة، قادرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل للجميع.
