وزير الصحة يؤكد أن الابتكار والتكنولوجيا سيدعمان مستقبل القطاع الصحي بشكل كبير

اختتم مؤتمر ومعرض «إيجي هيلث» الدولي للصحة في نسخته السادسة فعالياته، حيث شهد مشاركة واسعة من مختلف قطاعات الصحة، محليًا ودوليًا، مما أتاح فرصًا كبيرة لتبادل الخبرات وابتكار أفكار جديدة تدعم تطوير المنظومة الصحية. وقد ألقى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، كلمته التي أكدت على أهمية هذا الحدث في تعزيز التواصل بين الجهات المختلفة، مما يسهم في تحقيق رؤية شاملة لتطوير قطاع الصحة في مصر.

أشار الوزير إلى أن الابتكار والتكنولوجيا أصبحا أحد العناصر الرئيسية التي توجه مستقبل الرعاية الصحية، مشددًا على أن هناك ضرورة للاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة في مجالات صناعة الدواء والأجهزة الطبية. كما أكد على أن مفهوم الصحة المستدامة لا يقتصر فقط على بناء المستشفيات وزيادة الأسرة، بل يتعدى ذلك إلى بناء نظام متكامل يركز على جودة الخدمات الصحية وكفاءة استخدام الموارد المتاحة.

في هذا السياق، تناول الدكتور عبدالغفار أهمية تطوير الكوادر البشرية باعتبارها محورًا أساسيًا لاستدامة النجاح في القطاع الصحي، مشيرًا إلى استراتيجية التحول الرقمي التي تعزز من استخدام البيانات الضخمة لاستهداف الأمراض ومكافحة انتشارها بشكل فعال. وقد أثبتت مبادرات الكشف المبكر والعلاج المبكر نجاحات ملحوظة على أرض الواقع، بفضل دعم القيادة السياسية المستمر.

بينما أشار اللواء طبيب هشام الشيشتاوي، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إلى أهمية المناقشات التي شهدها المؤتمر حول تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة، التي تسعى لتوسيع نطاق الخدمات الصحية وتحقيق الشمول المالي لكافة الفئات. كما استعرض تحولات جديدة في مشروع الجينوم المصري، مما يعكس الالتزام بالابتكار في المجال الطبي.

وفي حديثه عن دور القطاع الصحي في التنمية الاقتصادية، أوضح اللواء طبيب خالد عويضة، رئيس مجلس إدارة شركة «تحالف مستقبل مصر الطبي»، أن الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية ستعزز من القدرة على تطوير الخدمات الصحية بمستويات عالية من الجودة. ومن جهته، ركز شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي، على أهمية التعاون بين القطاعين الصحي والمصرفي، وذلك لتمويل المشروعات الطبية وخلق فرص عمل جديدة.

في سياق متصل، أفاد الدكتور أدهم رشاد، المسؤول عن تسيير أعمال منظمة الصحة العالمية في إقليم الشرق المتوسط، بأن مصر حققت إنجازات ملحوظة في مجال الصحة العامة، حيث أصبحت أول دولة تحصل على اعتماد المنظمة لخلوها من فيروس «سي». هذا النجاح يمثل شاهدًا على قدرة مصر على تحسين نتائجها الصحية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتطوير الكوادر البشرية في هذا المجال.

ختامًا، يعكس مؤتمر إيجي هيلث التوجه نحو مستقبل صحي مستدام مبني على الابتكار، وتبادل المعرفة، وتعزيز الشراكات، مما يهيئ مصر للعب دور ريادي في مجال الصحة على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *