الرئيس عون يؤكد التزام الجيش بواجباته في الجنوب ويكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية

أكد العماد جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، على الجهود الكاملة التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب، مشدداً على عدم صحة الادعاءات الإسرائيلية التي تفيد بعدم كفاية الأداء العسكري. جاء هذا التأكيد خلال لقاء مع وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن في قصر بعبدا، حيث استعرض الجانبان علاقات التعاون العسكري وأوضاع الجنوب اللبناني.

أعرب عون عن شكره لزيارة الوزير الفنلندي في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال عدد من القرى. كما أثنى على مساهمة فنلندا في قوات اليونيفيل منذ عام 1982، مذكراً بالتضحيات التي قدمها الجنود الفنلنديون لحفظ الأمن في لبنان.

وفي سياق حديثه، أشار رئيس الجمهورية إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقرى الجنوبية بسبب الهجمات الإسرائيلية، إذ عاين شخصياً دمار المعالم وتضرر السكان، خاصة النساء والأطفال والعاملين في مجال الإغاثة. تعكس هذه الاعتداءات واقعًا مأساويًا يتطلب استجابة سريعة وفعالة للحفاظ على الأمن.

أفاد عون كذلك بأن الجيش اللبناني يواصل جهود تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب، على الرغم من التحديات والموارد المحدودة. وبيّن أن لبنان يبذل جهودًا للحصول على دعم من الدول الصديقة، خصوصاً الأوروبية، لتعزيز قدرة الجيش على القيام بمهامه. وهذا الموضوع سيكون محور نقاش في الاجتماع المزمع عقده في باريس، حيث سيتم التحضير لمؤتمر دولي لدعم القوات العسكرية والأمن الداخلي اللبناني.

كما أكد عون على أهمية إعادة إعمار الجنوب كخطوة حيوية لضمان عودة الأهالي إلى قراهم، داعياً الاتحاد الأوروبي للمساهمة في هذا الجهد، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تتخذ الخطوات اللازمة لتسهيل عودة السكان إلى منازلهم.

تحدث عون عن ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، مشيراً إلى عدم التزام إسرائيل بالشروط المتفق عليها. تشمل أهداف المفاوضات انسحاب الجيش الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني في المناطق المتضررة، وعودة الأسرى، بالإضافة إلى بدء عملية إعادة الإعمار.

رحب عون بأي دول ترغب في تعزيز وجودها في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، مبرزًا أهمية المبادرة الفرنسية-الإيطالية لدعم الجيش اللبناني من خلال تشكيل قوة أوروبية تتعاون معه. وأكد على ضرورة إيجاد صيغة قانونية ملائمة لهذا التعاون.

فيما عبر الوزير الفنلندي عن سعادته بوجوده في لبنان، مشيرًا إلى العلاقات الوثيقة التي أقامها الجنود الفنلنديون مع السكان، والذي يعد علامة على التعاون الطويل الأمد. أكد هاكانن على دعم بلاده للبنان وتطلعه لتعزيز العلاقات بين البلدين، معتبراً أن فنلندا ترى بشكل إيجابي تحقيق تطلعات لبنان في المرحلة المقبلة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.

يؤكد هذا اللقاء على أهمية التعاون الدولي لدعم لبنان في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، ويظهر التزام المجتمع الدولي بالتعاون مع السلطات اللبنانية لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *