مفتي الجمهورية يبرز أهمية رحلة الحج كمدرسة إيمانية لتزكية النفس وتعزيز قيم التسليم والصبر

ألقى مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد كلمة مؤثرة في حفل إعلان القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج الجمعيات الأهلية لموسم الحج لعام 1448هـ/2027م، حيث أكد على أهمية الحج كرحلة إيمانية عميقة تسهم في تزكية النفس وتجديد الروح. وأشار إلى أن هذه العبادة تتميز بكونها وسيلة للتقرب إلى الله والفوز برضوانه، مما يسهم في تعزيز القيم النبيلة في نفوس المسلمين.

ذكر عياد أن الحج يمثل ركنًا رئيسيًا من أركان الإسلام، أوجده الله لمن استطاع الوصول إليه، موضحًا أن هذا الفرض يجسد معاني الطاعة والتسليم لله. واستشهد بكلمات النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي تؤكد على أهمية الحج كأحد الأسس التي يقوم عليها الدين، مما يكون له أثر عميق في حياة المسلم.

واستطرد مفتي الجمهورية في توضيح كيف يمكن للحج أن يؤثر على سلوك الحاج بعد عودته. وأكد أن النية الخالصة هي ما يجعل هذه العبادة تتجاوز مجرد أداء المناسك، مشيرًا إلى ضرورة أن يتوجه الحاج بكل صدق وإخلاص في نواياه تجاه الله. فالأعمال بالنيات، وكلما كانت النية صادقة، كانت آثار الحج أكثر عمقًا بجوانب حياة المسلم.

كما أشار إلى أن قيمة الحج لا تُقاس فقط بإكمال المناسك، بل بالتغيير الداخلي الذي يحدث في نفس الحاج. فالحاج يجب أن يعود وقد اكتسب صفاء في القلب وقدرة أكبر على ضبط النفس، ليصبح أكثر حرصًا على الخير وتقوى. الحج الذي لا يترك أثرًا في سلوك الحاج لا يمكن اعتباره حجًا حقيقيًا، بعكس الحج الذي يورث التقوى والرحمة والانضباط.

في نهاية كلمته، دعا الدكتور عياد الحجاج إلى أن يستمروا في تطبيق القيم والمبادئ التي تعلموها خلال تجربتهم الروحية، وأن يجعلوا من أيام الحج بداية جديدة تحمل مشاعر التعظيم والتسليم إلى حياتهم اليومية. فالحج يجب أن يشكل تحولًا يترافق مع عودة الحاج إلى عالمه، ليصبح امتدادًا لأثر روحاني يدوم ويتفاعل مع المحيط الذي يعيش فيه.

كما سأل الله أن يتقبل من الحجاج هذه العبادة وأن يحفظ بلاد الحرمين من أي اعتداءات، وأن يعم الأمن والاستقرار على الأرض المقدسة وعلى أهلها وقادتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *