أعلنت القوات المسلحة اليمنية اليوم عن تنفيذ عمليات هجومية استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في مناطق شمال وغرب محافظة مأرب، التي تقع في وسط شرق اليمن، على بُعد نحو 170 كيلومتراً من العاصمة صنعاء. تأتي هذه التصعيدات العسكرية في وقت يشهد فيه اليمن بشكل عام توترات مستمرة بسبب النزاع المستمر بين الحوثيين والقوات الحكومية.
ووفقًا لبيان صادر عن القوات المسلحة، فإن الطيران الحربي قام باستهداف تجمعات وثكنات للحوثيين بمنطقة شمال غرب مأرب. وقد شملت العمليات العسكرية، بالإضافة إلى قصف مواقع عسكرية، استهداف منصات إطلاق الصواريخ وأجهزة رادار واتصالات تستخدمها الجماعة، مما يعكس الجهود المبذولة لتقويض قدرات الحوثيين العسكرية.
وفي سياق متصل، دلت تقارير ميدانية على أن طيران القوات المسلحة قد استهدف منصات صواريخ في مطار تعز، وأيضًا مواقع أخرى للحوثيين في مديرية خدير التي تقع جنوب تعز، مما يدل على توسيع نطاق العمليات الهجومية للجيش اليمني في مختلف الجبهات.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان العقيد ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، عن تنفيذ عمليات عسكرية تهدف للقضاء على تحركات وغارات الحوثيين في الساحل الغربي، حيث تم استهداف معدات عسكرية ومقرات سابقة كانت تحت سيطرة الميليشيا.
تشير الأنباء إلى أن الحوثيين قد تمكنوا من التقدم في الساحل الغربي، حيث أحكموا قبضتهم على مناطق جديدة في مديرية ذوباب، بالتوازي مع وجود عناصرهم في جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر في البحر الأحمر، بعد أن سيطروا على مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي.
في هذه الأثناء، تواصل القوات الحكومية إعادة ترتيب خطوط دفاعها في جنوب مدينة المخا، مما يعكس الحاجة الملحة لبناء استراتيجية قوية لمواجهة التحديات المطروحة في تلك المنطقة. إن هذه التطورات تمثل جزءًا من الصراع المستمر في اليمن، وتشير إلى تصعيد محتمل في المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، مع استمرار المخاوف من تداعيات هذا النزاع على المدنيين والمناطق المحيطة.
