سلطنة عمان تسترد ناقلة النفط El Gaia بعد إخماد الحريق ونجاة 23 من الطاقم مع بقاء شخصين مفقودين

سلطنة عمان تسحب ناقلة النفط El Gaia بعد إخماد الحريق فيها وتجلى 23 من طاقمها وبقاء اثنين مفقودين

في حادثة جديدة تثير القلق في منطقة مضيق هرمز، أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عمان عن قطر ناقلة النفط “إل جايا El Gaia”، التي ترفع علم بنما، إلى ميناء عماني، بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات نتيجة تعرضها لهجوم. وقع هذا الحادث عندما كانت الناقلة على بعد حوالي 103 أميال بحرية من شمال شرق محافظة مسندم.

ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن المركز، قامت سفينة تابعة للبحرية العمانية بإجلاء 23 فردًا من طاقم الناقلة، بينما لا يزال اثنان من أعضاء الطاقم في عداد المفقودين. تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوترات في المنطقة، حيث سبق أن أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تلقيها بلاغًا بشأن هجوم تعرضت له سفينة أثناء وجودها في المضيق.

لم تكشف الهيئة البريطانية عن تفاصيل دقيقة بخصوص طبيعة الهجوم أو المهاجم، مشيرة إلى أن مصدرًا موثوقًا أفاد بوجود إصابات نتيجة لمقذوف غامض. ووسط هذا الغموض، لم يتم الإفصاح عن اسم السفينة أو الحمولة التي كانت تحملها، مما يزيد من حالة عدم اليقين حول سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية العالمية.

المضيق، الذي يعد حلقة وصل أساسية لتجارة النفط والشحن البحري، شهد مؤخرًا العديد من الحوادث المقلقة وسط التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة. فقد تم الإبلاغ عن مجموعة من الحوادث، حيث تعرضت سفن لمقذوفات غامضة في الأيام الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول الوضع الأمني في المنطقة. هذا بالإضافة إلى إعراب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن قلقها المتزايد بشأن الوضع في مضيق هرمز.

تشير التقارير إلى أن حركة الملاحة في المنطقة تراجعت بشكل ملحوظ منذ تفجر النزاعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى تزايد التهديدات الموجهة ضد السفن العابرة. ورغم الجهود الدبلوماسية المبذولة، إلا أن الجانبين لم يظهرا أي مؤشر على العودة إلى طاولة المفاوضات بعد انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقًا في يونيو، والذي شمل شؤون إدارة المضيق.

إن الوضع الحالي في مضيق هرمز يبدو مشحونًا بالضغوط، ومع تصاعد الأحداث، يبقى الأمل معلقًا على الحلول الدبلوماسية التي قد تسهم في تهدئة التوترات وتوفير الأمان للسفن العابرة في هذه المياه الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *