كاتس يكشف تفاصيل خطة إسرائيل لتهجير سكان غزة مجددًا

كاتس يتحدث مجددًا عن خطة إسرائيل لتهجير سكان غزة

أعاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحديث عن قضية تهجير سكان قطاع غزة، في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المتوترة هناك، بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على اندلاع حرب عنيفة في المنطقة. وخلال تصريحاته الأخيرة، أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي مستعد تمامًا للقضاء على حركة حماس، حتى يتمكن من تنفيذ خطة تهجير ينظر إليها البعض بقلق كبير.

وأشار كاتس في بيانه الذي نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن العمليات العسكرية قد أسفرت عن إخلاء معظم مدينة رفح وسبعين في المئة من سكان القطاع، مؤكدًا على استمرارية جهود الجيش في تدمير الأنفاق والمنازل المرتبطة بحماس. كما أفاد بأن الجيش يقوم بحماية البلدات الإسرائيلية ويؤدي لمقتل عدد كبير من ما وصفهم بالإرهابيين كل أسبوع، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات ردًا على انتقادات العقيد السابق عوفر وينتر، الذي تساءل باستنكار عن وجود قائد عسكري لحماس في رفح، رغم السنوات الطويلة من القتال والتي استمرت لعقود. وأبرز كاتس أن العمليات العسكرية تُنفذ في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار، مجددًا التأكيد على دعم الولايات المتحدة والدول الشريكة في مسعى نزع سلاح حماس.

ومع ذلك، أقر كاتس بأن الأوضاع قد لا تسير كما هو مأمول، مشددًا على جاهزية الجيش لتنفيذ مهمة القضاء على حماس عند تلقي الأوامر اللازمة. وأوضح أن وزارته تعمل على خطة تهجير طوعية، مشيرًا إلى أن العديد من الفلسطينيين في غزة يرغبون في مغادرة القطاع، في حين كانت هناك دعوات من وزير الدفاع لإخراج الفلسطينيين عبر البحر والبر، مع التأكيد على انتظار المساعدة من الولايات المتحدة لتحديد الدول المستعدة لاستقبالهم.

في المقابل، نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود أي خطة تستهدف نقل الفلسطينيين رغماً عن إرادتهم، مما يبرز التعقيد الذي يكتنف هذا الملف الحساس. كما أشار كاتس إلى أن سكان غزة قد نزحوا داخل القطاع، الذي بات مدمراً بفعل الحملة العسكرية الإسرائيلية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة وسبعين ألف فلسطيني حسب إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

رغم وجود وقف لإطلاق النار منذ أحد عشر شهرًا، إلا أن الطائرات الإسرائيلية تواصل شن الغارات بشكل منتظم، مما يعكس استمرار التوترات. وأعربت حركة حماس في وقت سابق عن استعدادها لنزع سلاحها، وهو ما أُعتبر خطوة إيجابية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن حدوث أي انسحاب سيكون مشروطاً بتجريد حماس تماماً من أسلحتها.

ما تزال الأوضاع في غزة مضطربة، ومع استمرار الجهود العسكرية والسياسية، يبقى السؤال حول مستقبل سكان القطاع وتأثير هذه الخطط على الأمن والاستقرار في المنطقة. مع تعقيدات الوضع، يبدو أن الأيام القادمة ستشهد مزيدًا من التطورات في هذا السياق الحساس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *