لا يزال المتحف المصري الكبير يحظى باهتمام إعلامي كبير بعد مرور حوالي عشرة أشهر من افتتاحه رسمياً، حيث سلطت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” الأمريكية الضوء على بعض من أبرز المعروضات التي يحتضنها هذا المعلم الثقافي الضخم. يبرز في مقدمة هذه المعروضات تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يصل ارتفاعه إلى 11 متراً، ويعود تاريخه لأكثر من 3200 عام. يُعد هذا التمثال رمزاً لتاريخ مصر العريق، وقد كان أول قطعة أثرية يتم نقلها إلى المتحف الذي تم تصميمه خصيصاً لتكون هذه التحفة الفنية في وسطه.
علاوة على ذلك، تناول المقال تمثال الملكة حتشبسوت، التي تُعتبر من أبرز الملكات اللاتي حكمت مصر خلال الأسرة الثامنة عشرة. يظهر تمثال حتشبسوت بهيئة الحاكم الذكر مع اللحية المستعارة، مما يعكس محاولتها لفرض شرعيتها وحقها في الحكم رغم كونها امرأة في زمن كان فيه الحكم محصوراً بالرجال. يمثل هذا التمثال رمزاً للقدرة والعزيمة في التاريخ المصري القديم.
كما يسلط المقال الضوء على قناع الملك توت عنخ آمون الذهبي، أحد أبرز الكنوز الأثرية التي تضمها مقبرته، حيث يحتوي المتحف على أكثر من 5000 قطعة أثرية. وقد خضع القناع لعملية ترميم دقيقة بعد أن تعرض للتلف عام 2014، مما يعكس الجهود المستمرة للحفاظ على التراث الحضاري المصري.
في سياق الحديث عن التحف الأثرية، تم الإشارة أيضاً إلى قارب خوفو الشمسي، الذي يعود تاريخه إلى حوالي 2500 قبل الميلاد. تم اكتشاف هذا القارب في عام 1954 مُفككاً إلى نحو 1200 قطعة، وتكللت جهود المختصين بالنجاح في إعادة تجميعه لعرضه حالياً في منطقة مخصصة من المتحف. يُعتبر هذا القارب دليلاً على المهارات الهندسية العالية التي كانت موجودة في مصر القديمة.
أخيراً، جاء المقال ليبرز “الأوستراكا”، وهي قطع فخارية قديمة استُخدمت كوسيلة للكتابة وتوثيق الحياة اليومية في ذلك الوقت، حيث يعود بعضها إلى أكثر من 3000 عام. تُظهر هذه القطع تفاصيل دقيقة حول الحياة في مصر القديمة، بما في ذلك جداول غياب العمال لأسباب صحية. تمثل هذه السجلات جزءاً أساسياً من فهم الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الزمن القديم، مما يجعل المتحف مصدراً قيماً للباحثين والزوار على حد سواء.
