تسعى وزارة العمل إلى تعزيز إجراءات حماية العمالة غير المنتظمة من خلال الإسراع في تفعيل صندوق حماية العمالة، وهو مبادرة جديدة تهدف إلى تحقيق تأثير ملحوظ على حياة هؤلاء العمال وأسرهم. يأتي هذا الجهد ضمن توجه وزاري واضح لضمان الشمولية في إطار الحماية الاجتماعية والاقتصادية.
وقد تم مناقشة الخطوات الضرورية لإنشاء صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية خلال اجتماع ترأسه وزير العمل، والذي جمع ممثلي منظمات العمل وأصحاب الأعمال لمناقشة الشراكة الضرورية في هذا المشروع. ويعكس هذا التعاون أهمية تكامل الجهود بين مختلف الأطراف المعنية في تطوير منظومة مؤسسية تهدف إلى حماية حقوق العمالة غير المنتظمة.
أكد الوزير على ضرورة إدراج العمال غير المنتظمين كجزء أساسي من المشاريع التنموية، حيث يجب أن تشمل الرعاية المقدمة لهم جميع جوانب حياتهم المهنية، بما في ذلك التدريب والتوظيف، مما يعزز فرصهم في الحصول على وظائف مناسبة وتحسين نوعية حياتهم.
خلال الاجتماع، تم استعراض الخدمات الحالية التي يقدمها الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى الإنجازات الماضية في تقديم الإعانات والمساعدات. وأوضح الوزير أن هذه الخطوات تعد مبدئية، إذ سيتم الاستمرار فيها حتى اكتمال تأسيس الصندوق واستعادة وظائفه الكاملة.
يهدف الصندوق إلى تقديم مجموعة من الخدمات الشاملة التي تتضمن الدعم في حالات الطوارئ وتوفير التدريب المهني وتطوير المهارات لمواكبة احتياجات سوق العمل، كما يسعى إلى توفير فرص العمل المناسبة للعمالة غير المنتظمة وفي الوقت ذاته تقليل المخاطر المرتبطة بالمهن غير المستقرة.
تشمل اختصاصات الصندوق أيضًا تقديم الدعم المادي والمعنوي أثناء فترات التعطل والأزمات. سيتم إنشاء منصات رقمية لتسهيل الخدمات وتعزيز الوعي لدى العمال بشأن حقوقهم وواجباتهم وأهمية الالتزام بشروط السلامة والصحة المهنية.
كما أشار الوزير إلى توجه الدولة لتعزيز حجم الحماية الاجتماعية للطبقات الأكثر احتياجًا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن أهمية هذه الفئة في المجتمع. وأكد أن تحسين وضع العمالة غير المنتظمة سيعود بالنفع على التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.
سيساهم تحقيق هذه الأهداف في توسيع قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في جميع أنحاء البلاد. ومن المهم أن تكون هذه البيانات دقيقة لضمان فعالية الخدمات المقدمة، وتوجيه الموارد بشكل صحيح إلى المجالات الأكثر حاجة.
تعتبر هذه المبادرة خطوة نحو إرساء نظام متكامل يستهدف توفير الرعاية والتأهيل على مدار مسيرة العمل. وسيعمل الصندوق على دعم العمالة غير المنتظمة بشكل يمنحهم القدرة على مواجهة المصاعب، ويعزز من فرصهم في الحصول على بيئة عمل أفضل.
وتلتزم الوزارة بزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والرقمنة في العمليات الإدارية، مما سيسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار وتحقيق الشفافية في توزيع الموارد. ويأتي إنشاء هذا الصندوق انفاذًا للتشريعات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الاستجابة الاحترازية للطوارئ وتحسين الظروف المعيشية للعاملين في القطاعات غير الرسمية.
ضمن سياق هذا التحول، تعهد الوزير بالعمل على زيادة فعالية البرامج المقدمة، بحيث تكون قادرة على تلبية احتياجات العمالة غير المنتظمة وتطوير خدماتهم بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها سوق العمل.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
