أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور جديد عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي «إكس» أن بلاده تتخذ خطوات جادة لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز الهام كأحد الممرات الأساسية لتوريد النفط، في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها سوق النفط العالمي. تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، مما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الوقود للمستهلكين في محطات التعبئة.
وأشار ماكرون إلى أن الأحداث التي تقع على بُعد آلاف الكيلومترات من فرنسا تؤثر بشكل غير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وهو ما دفعه للعمل على تخفيف حدة التوترات وضمان إمدادات النفط، بالإضافة إلى تقليل الضغوط على الأسعار. خلال الأسبوع، أجرى الرئيس الفرنسي محادثات مع رئيس الوزراء العراقي، عاقدًا العزم على تعزيز التعاون لضمان استقرار سوق الطاقة.
في إطار جهوده الدبلوماسية، تواصل ماكرون مع ولي عهد المملكة العربية السعودية وأمير دولة قطر، موضحًا أن أولويته تكمن في استعادة حرية الحركة في مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لتدفق النفط نحو الأسواق العالمية. وأكد أنه من الضروري حماية البنى التحتية للطاقة لدى الشركاء، بما يسهم في تأمين الإنتاج والحفاظ على الأمن الطاقي.
وأكد ماكرون أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع حلفائها في «التحالف من أجل حرية الملاحة في مضيق هرمز»، ولكنها في الوقت ذاته تسعى لفتح مسارات بديلة لتعزيز أمن إمداداتها وتقليل الاعتماد على هذا الممر الاستراتيجي. وأوضح أن التنويع في وسائل نقل النفط قد يسهم في تحسين الأوضاع، منوهًا إلى أن قلة الاعتماد على ممر واحد تعزز الأمان وتخفف الضغوط على الأسعار.
في ختام حديثه، عبّر ماكرون عن أهمية هذه الجهود، مشددًا على أنها تصب في مصلحة المواطنين الفرنسيين من خلال تخفيف حدة التوترات وتأمين إمدادات النفط الضرورية، مما يسهم في خفض أسعار الوقود. إذ أن حماية مصالح الفرنسيين تظل محور اهتمامه الأوحد، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي في هذا السياق.
