أدان المجلس العالمي للعالم الإسلامي “مَسَاعِي” بشدة الهجوم الإجرامي الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية، والذي تمثل في إطلاق طائرة مسيّرة باتجاه مدينة مكة المكرمة يوم الثلاثاء الماضي. يعتبر هذا الاعتداء على أشرف الأرض وأقدس البقاع بين المسلمين فعلًا شنيعًا يتطلب أدنى درجات الرفض والإدانة.
وقد وصف “مَسَاعِي” هذا الهجوم بأنه استهداف آثم لقِبلة المسلمين، مؤكدًا على خطورة الأمر ومشيرًا إلى أن انتهاك حرمة المدينة المقدسة يعكس الوجه الحقيقي للميليشيا ويثبت افتقارها لأي التزام ديني أو أخلاقي. إن المواجهة ضد مثل هذه التصرفات التخريبية تفرض على المجتمع الدولي وقوفه بوضوح ضد الاعتداء على المقدسات.
في سياق متصل، أعرب المجلس عن تقديره لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، التي تمكنت من التصدي لهذا العمل العدائي، واعتراض الطائرة المسيّرة قبل دخولها الأجواء المحظورة حول العاصمة المقدسة. إن هذه اليقظة تؤكد على جاهزية المملكة لحماية حدودها ومقدساتها من أي تهديد يتعارض مع قيم الدين والأخلاق الإنسانية.
كما شدد البيان على أن مثل هذه الأعمال التي تستهدف مكة المكرمة تمثل تصعيدًا جديرًا بالقلق، وإساءة لا يمكن التغاضي عنها. وأعرب “مَسَاعِي” عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في جميع التدابير التي تتخذها لحماية مقدسات الأمة وسيادتها، داعيًا الله تعالى أن يحفظ المملكة وشعبها من أي مخاطر قد تهدد أمنها واستقرارها.
إن الأحداث الأخيرة تؤكد على أهمية الموقف الواضح من الفعاليات التي تستهدف الأماكن المقدسة، وتُظهر الحاجة الملحة للتكاتف والتضامن من أجل تعزيز الأمن والسلام في المنطقة وضمان حماية القيم والمبادئ التي تجسدها هذه المقدسات. يبقى الأمل معقودًا على استمرار جهود الدول والمنظمات المعنية في التصدي لمثل هذه الأعمال التي تهدد السلام والأمن في المجتمعات.
