وزير العمل يؤكد حرص مصر على تعزيز برامج التدريب وتأهيل العمالة لتلبية احتياجات أسواق العمل المحلية والدولية

وزير العمل: مصر حريصة على تطوير منظومة التدريب وتأهيل العمالة وفقًا لاحتياجات أسواق العمل المحلية والخارجية

قام وزير العمل المصري حسن رداد، خلال لقائه مع نظيره العماني الدكتور محاد بن سعيد باعوين، بنقل تجربة مصر الثرية في تعزيز نظام التدريب المهني وتنمية المهارات، حيث تم التركيز على ربط هذه البرامج بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. تطرق الاجتماع الذي عُقد اليوم الخميس في مقر وزارة العمل المصرية إلى برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للعمال، بالإضافة إلى عرض تجربة وحدات التدريب المتنقلة التي تهدف إلى تحسين المهارات وتأهيل الشباب.

أوضح الوزير رداد أن وحدات التدريب المتنقلة تعتبر مثالًا عمليًا على كيفية نشر خدمات التدريب المهني في المناطق البعيدة والقرى، مما يسهل الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا لتلك البرامج. حيث يتم توفير محتوى تدريبي يتلاءم مع احتياجات سوق العمل الفعلية، مما يفتح آفاق جديدة أمام الشباب للتدريب والتأهيل في أماكن إقامتهم.

وأثناء الزيارة، تفقد وزيرا العمل المصري والعماني إحدى وحدات التدريب المتنقلة، حيث قدم رداد شرحًا وافياً حول مكونات الوحدة وآليات عملها والتخصصات المتاحة، مشددًا على أهمية هذه التجربة في توسيع نطاق خدمات التدريب المهني وتعزيز فرص الشباب للانخراط في سوق العمل.

وأشار رداد إلى أن مصر تسعى جاهدة لتنمية مهارات القوى العاملة وتأهيلها بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، مما يجعل العمالة المصرية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية. كما أكد أن نظام التدريب المهني يسهم بشكل كبير في إعداد كوادر مدربة تمتلك المهارات المطلوبة، مما يعزز من فرص التشغيل الآمن للعمالة في الخارج.

وتمت الإشارة أيضًا إلى برامج التدريب من أجل التشغيل، والتي تُعتبر جزءًا من مشروع “مهني 2030″، الذي يهدف إلى تطوير النظام التدريبي ورفع كفاءة المراكز التدريبية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتقديم برامج تدريبية موجهة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة باستمرار.

كما ناقش اللقاء تجربة وحدة توجيه ما قبل المغادرة، ودورها الحيوي في توعية العمالة المصرية بحقوقها وواجباتها، بالإضافة إلى تعريفهم ببيئة العمل في الدول المستهدفة، مما يعزز مفهوم العمل الآمن المنظم ويزيد من جاهزية العمال قبل الانتقال للعمل بالخارج.

ما يُضاف إلى ذلك هو تناول اللقاء للجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية للعمال، خاصة للعمالة غير المنتظمة، إلى جانب توفير إعانات الطوارئ وما تقدمه التشريعات الجديدة من ضمانات لحماية حقوق العمال، مما يسهم في تحقيق توازن فعال بين حقوق العمال وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة.

في هذا السياق، استعرض الوزير جهود الوزارة في مجالات السلامة والصحة المهنية، من أجل توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تدعم حماية العمال وتحسين ظروف العمل.

على جانب آخر، أشاد وزير العمل العماني بالتجربة المصرية في المجالات المختلفة، خاصة فيما يتعلق بتدريب الكوادر البشرية وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، معبرًا عن أهمية الاستفادة من تلك التجارب لتعزيز التعاون بين مصر وعمان في مجالات التدريب والتشغيل.

كما تطرق اللقاء إلى فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي يُعقد في القاهرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي شهد مناقشات فاعلة حول قضايا العمل والتشغيل والتدريب، مؤكدًا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز التعاون والتبادل المعرفي بين الدول العربية في هذا المجال.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *