أعلنت مصادر عسكرية اليوم الخميس عن بدء الجيش السوداني والقوات المساندة له عملية برية واسعة النطاق في إقليم كردفان، حيث تتزامن هذه العملية مع تقدم سريع في عدة مناطق بشمالي وجنوبي الإقليم. ويؤكد الخبراء العسكريون أن القوات السودانية قد تمكنت من السيطرة على منطقة الفرشاية، التي تربط بين مدينتي الدلنج والأبيض، مما يعزز من مواقعها في محور جنوب كردفان.
وفي الشق الشمالي من الإقليم، أشار ذات المصادر إلى أن القوات المسلحة تسجل تقدماً ملحوظاً غرب مدينة بارا، حيث تدخل مناطق جديدة وتحكم السيطرة على عدة مواقع استراتيجية. وفي نفس الوقت، تواصل هذه القوات عملياتها غرباً باتجاه معاقل قوات الدعم السريع، مما يعكس الجدية المتزايدة في الهدف المتمثل في تأمين السيطرة التامة على المنطقة.
تعد منطقة سودري شمال غربي كردفان ذات أهمية خاصة، حيث أنها تتواجد في تقاطع الطرق التي تشكل شرايين الإمداد بين شمال كردفان وغرب السودان ودارفور. وبحسب المعلومات المتاحة، فإن الجيش السوداني يضيق الخناق على قوات الدعم السريع في محيط هذه المنطقة، في إطار جهوده لتعزيز وجوده العسكري واستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت نفوذ تلك القوات.
تستمر المواجهات في مناطق متعددة من السودان، وخاصة في إقليم كردفان، حيث تسعى القوات المسلحة السودانية بجدية لتعزيز مواقعها واستعادة المناطق الحيوية. الجدير بالذكر أنه منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في شهر أبريل من العام الحالي، لقي أكثر من 200 ألف شخص حتفهم بسبب النزاع المستمر، بينما أدت الحرب إلى أكبر أزمات الجوع والنزوح على مستوى العالم، ما يجعل الوضع الإنساني متأزماً للغاية.
يبقى الأمل معقوداً في أن تساهم هذه التطورات العسكرية في تحقيق الاستقرار في المنطقة وإعادة بناء ما دمرته النزاعات المتواصلة، كما أن مستقبل السودان يعتمد على الجهود المبذولة لإنهاء الأعمال العدائية وتحقيق السلام.
