علاء يوسف يؤكد أن الإعلام الرقمي يمثل استراتيجية اتصالية متكاملة تتجاوز مجرد نقل الأخبار

في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، شهدت الأجواء الأكاديمية مناقشة حيوية لرسالة الدكتوراه التي قدّمتها الباحثة فاطمة سالم، والتي تناولت موضوعاً دقيقاً وهو «المحتوى الرقمي للإعلام الأمني وعلاقته باتجاهات الرأي العام نحو مكافحة الفساد في ضوء التقارير الوطنية والدولية». وقد حضر الجلسة العديد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس الهيئة، بالإضافة إلى عدد من قيادات الهيئة وأساتذة كلية الإعلام والباحثين المهتمين بالمجال.

تألّفت لجنة الإشراف والمناقشة من مجموعة من الأكاديميين البارزين، حيث ترأس اللجنة الدكتور أشرف جلال حسن، عميد كلية الإعلام جامعة السويس، الذي شغل أيضاً منصب مشرف ورئيس هذه المناقشة، بينما انضمت إليه الدكتورة نشوى جمال كإشراف مشارك، والسفير علاء يوسف، والأستاذة الدكتورة داليا عثمان كعضوي مناقشة.

أكّد السفير علاء يوسف في كلمته على أهمية الإعلام الرقمي كرائدة استراتيجية تتجاوز مجرد نقل الأخبار، بل تساهم أيضاً في بناء وعي مجتمعي وتعزيز التواصل مع الجمهور. وشدد على ضرورة تقديم محتوى أمني يتسم بالدقة والمصداقية، مما يمثل أساساً حيوياً في تناول قضايا مثل مكافحة الفساد.

من جهة أخرى، أشار الدكتور أشرف جلال إلى أن هذه الدراسة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الإعلام الرقمي، مبرزاً أن فهم تفاعل الجمهور مع المحتوى يُعتبر بوابة رئيسية لتطوير الرسائل الإعلامية وزيادة تأثيرها.

بدورها، أعربت الدكتورة داليا عثمان عن أهمية الانتقال من محتوى الأخبار التقليدي صوب محتوى أكثر تفاعلاً وتفسيرياً، مما يسهم في تعزيز قدرة الإعلام على التواصل مع الجمهور وتلبية متطلباته المتنوعة.

كما أظهرت الدراسة نتائج مثيرة، حيث أفادت أن 82.7% من المشاركين يتابعون قضايا الفساد وجهود مكافحته بشكل مكثف، في حين تصدرت وسائل التواصل الاجتماعي قائمة المصادر المستخدمة في الحصول على المعلومات المتعلقة بمكافحة الفساد.

وفي ختام المناقشة، استنتجت الدراسة أهمية تطوير المحتوى الرقمي للإعلام الأمني، مشددةً على ضرورة استخدام تقنيات مثل الفيديوهات والإنفوجراف، إضافة إلى قياس تفاعل الجمهور بصفة دورية لتعزيز فعالية الرسائل الإعلامية ونقل المعلومات بطريقة أكثر تأثيراً وفاعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *