في خطوة تعكس التزام مصر بدعم القارة الإفريقية، أعلن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، عن استضافة مصر لعدد من الفعاليات الإفريقية البارزة في مدينة العلمين، من ضمنها القمة الثامنة للاتحاد الإفريقي التنسيقية. تأتي هذه القمة بعد فترة طويلة، حيث كانت آخر قمة إفريقية تحتضنها مصر في عام 2008، مما يبرز أهمية هذه المناسبة في تعزيز الدور المصري على الساحة الإفريقية.
وأوضح عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي عقده بمشاركة رئيس بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، أن الفعاليات المرتقبة ستتضمن ثلاث قمم رئاسية، تركز على مجموعة من المجالات السياسية والتنموية والاقتصادية في إفريقيا. من المقرر أن تبدأ هذه الأحداث في الثاني والثالث من أكتوبر، مع تنظيم الفعاليات الجانبية بمشاركة عدد من الوزارات المصرية، إلى جانب منتدى إفريقيا العلمين للأعمال الذي ستعقد فعالياته في نفس التواريخ.
بالإضافة إلى ذلك، سيُختتم اليوم الثالث من أكتوبر بقمة الدول المؤسسة للنيباد، والتي ستمهد الطريق للقمة الرئيسية للاتحاد الإفريقي التي ستعقد في الرابع من أكتوبر. وبهذا، تجسد هذه الفعاليات تعاونًا كبيرًا بين مختلف الجهات المعنية بالعمل الإفريقي، مما يعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتفعيل العلاقات المشتركة بين الدول الإفريقية.
ويستهدف هذا التجمع تعزيز أطر التعاون بين القيادات السياسية في القارة، بالإضافة إلى إقامة جسور مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية. كما يشدد عبد العاطي على أهمية تحويل الأولويات إلى مشروعات ملموسة، عبر خلق مساحات تفاعلية تساهم في حشد الموارد والشراكات الضرورية لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا.
تمثل هذه القمم فرصة ذهبية لمناقشة التحديات والفرص المشتركة، وتأكيد التزام الدول الإفريقية بالعمل التكاملي لما فيه مصلحة شعوب القارة. إن التأكيد على التنمية المستدامة من خلال التركيز على الشراكات الفعالة يعد مدخلاً هامًا نحو مستقبل أفضل لإفريقيا، حيث يتطلع الجميع إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الجميع.
