تستمر المملكة المتحدة في التعبير عن التزامها الثابت بدعم جهود استقرار سوريا، التي تأثرت بالنزاعات المستمرة على مدار عقود. وفي حديثها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، أكدت السفيرة كيت فوستر، نائبة المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن الهدف هو تحقيق دولة سورية مستقرة وشاملة تمثل جميع فئات المجتمع.
وقالت فوستر إن دعمها لوحدة سوريا يأتي مع دعوة جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطاب قد يزيد من التوتر. وأشارت إلى أهمية التعاون بين جميع الأطراف لحل القضايا العالقة المرتبطة بتنفيذ اتفاقيات الدمج في البلاد، وهو ما يُعتبر خطوة حيوية نحو تحقيق الاستقرار.
وفي إطار الدعوات المتزايدة للسلام، وجهت السفيرة انتقادات لإسرائيل ودعتها لوضع خطة زمنية للانسحاب من الأراضي السورية المحتلة. حيث أوضحت أن الحوار هو السبيل الأكثر استدامة للتقدم، مشيرة إلى أن الأمان والتمثيل لكافة المواطنين السوريين يعتبران جزءاً لا يتجزأ من مسيرة البلاد نحو التعافي والاستقرار المستدام.
في سياق دعمها لتعافي سوريا، أعلنت المملكة المتحدة عن تخصيص مبلغ قدره 90 مليون دولار هذا العام لتلبية احتياجات النازحين والمجتمعات الضعيفة. وأكدت فوستر على أهمية احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مشددة على أن ذلك هو عنصر أساسي لضمان استقرار البلاد على المدى البعيد.
تركز هذه الجهود على خلق بيئة آمنة لجميع المواطنين السوريين والبحث في سُبل تعزيز التماسك الاجتماعي، مما يجعل من الضروري أن تعمل جميع الأطراف معًا لتحقيق السلام المنشود الذي يحقق تطلعات الشعب السوري في المستقبل.
