يجري مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة ثالث جولة غير رسمية لقياس تأييد المرشحين لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، حيث لا يزال السباق مفتوحاً وبدون توافق واضح حول أي مرشح. يتنافس في هذه الجولة ثمانية مرشحين، من بينهم شخصيات بارزة مثل إيفون أ-باكي وميشيل باشليه، اللذان يمثلان الإكوادور وتشيلي على التوالي، بالإضافة إلى ماريا فرناندا إسبينوسا، ورافائيل ماريانو جروسي، وريبيكا جرينسبان، وأولارا أوتونو، وكارولين رودريجيز بيركيت، وماكي سال من السنغال.
هذا الاقتراع يأتي بعد جولتين سابقتين أجريتا في يوليو وأغسطس، وهو جزء من عملية غير رسمية هدفها تقييم فرص المرشحين قبل إحالتهم إلى عملية التوصية الرسمية التي يتطلبها ميثاق الأمم المتحدة. في هذه المرحلة، يتم التصويت باستخدام بطاقات خاصة لكل مرشح تتضمن خيارات “تشجيع”، “عدم تشجيع”، و”لا رأي”، ولا يتم تسجيل النتائج بشكل رسمي، حيث يتم إتلاف بطاقات التصويت بعد انتهاء العملية.
لقد أظهرت النتائج في الجولة الثانية تبايناً في الآراء، إذ حصلت أصوات “التشجيع” على نسبة 32.5%، بينما سجلت أصوات “عدم التشجيع” 35% و32.5% لأصوات “لا رأي”، مما يعكس استمرار الانقسام داخل المجلس وعدم وجود توافق قوي حول أي مرشح. لم يتمكن أي من المرشحين من تحقيق الحد الأدنى المطلوب من الأصوات الانتقال إلى مرحلة التصويت الرسمي، مما يثير تساؤلات حول التحركات المحتملة في السباق.
يختلف هذا الوضع عن عملية اختيار الأمين العام عام 2016، عندما تجلت ملامح جولة التصويت بوضوح أكبر، إذ حصل أنطونيو جوتيريش على 11 صوتاً كحد أدنى في الاقتراعات غير الرسمية. العوامل السلبية في الاقتراع الحالي تظهر في عدم تراجع عدد المرشحين، فقد استمر وجودهم على حاله منذ الجولة الثانية، وهو ما ينذر بصعوبة تحقيق توافق معين في المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يكتفي رئيس مجلس الأمن الحالي بالإعلان عن إجراء الاقتراع دون الكشف عن النتائج الرسمية، مما قد يساهم في استمرار حالة الغموض المحيطة بالعملية. بينما تشير التوقعات إلى أن نتائج الجولتين السابقتين تسربت على الإنترنت في وقت قصير، فإن تحركات اليوم قد تحدد المسار المستقبلي للسباق، فإذا انخفضت أصوات “لا رأي” وبرز مرشح ذو تأييد أعلى، قد يفتح ذلك المجال لتقارب كبير بين الأعضاء حول قائمة مختصرة من المرشحين.
مع اقتراب موعد الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يتزايد الضغط على أعضاء مجلس الأمن للتوصل إلى توصية، حيث يتطلب الأمر وجود قرارات قبل أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه في يناير من العام 2027، خلفاً للامين العام الحالي أنطونيو جوتيريش. من المحتمل أن تزداد النقاشات السياسية حول المرشحين خلال هذا الأسبوع، إذ ستعقد جولة رابعة من الاقتراعات بعد انتهاء الفعاليات في 28 سبتمبر الجاري.
