اختتمت الدورة السبعون للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية فعالياتها في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء إلى جانب عدد من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية. استمر المؤتمر على مدار أسبوع كامل مليء بالجلسات النقاشية التي تناولت مواضيع فنية وسياسية هامة تتعلق بمستقبل الطاقة النووية وأمانها.
في الجلسة الختامية، تم اعتماد مجموعة من القرارات والتوصيات الأساسية التي تعكس التوجهات الحديثة في مجالات الأمان النووي وتوسيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ركزت المناقشات بشكل خاص على أهمية تكييف هذه التكنولوجيا لتلبية احتياجات العالم، وخاصة في مجالات تحول الطاقة ومواجهة التغير المناخي، فضلاً عن تطوير الطب النووي والرعاية الصحية في الدول النامية.
أبرز المشاركون في المؤتمر ضرورة تعزيز نظام الضمانات الشامل للوكالة من أجل ضمان حظر الانتشار النووي، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية تطوير آليات فعالة للتحقق والمراقبة التي تضمن الاستخدام السلمي فقط للمواد الإشعاعية. تأتي هذه الخطوات في إطار جهود عالمية متواصلة لضمان سلامة وأمان الطاقة النووية.
كما شددت القرارات على أهمية دعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية في الدول الأعضاء، مما يساهم في استفادة هذه الدول من الجيل الجديد من المفاعلات النووية المتقدمة، بما في ذلك المفاعلات الصغيرة المدمجة (SMRs). يمثل ذلك خطوة كبيرة نحو استخدام الطاقة النووية بشكل آمن وفعال، مما يضمن التنمية المستدامة والتقدم العلمي.
تمثل نتائج هذا المؤتمر علامة بارزة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النووية والتكنولوجيا، وآفاق مستقبل الاستخدام السلمي لهذه الطاقة في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد التحديات المتعلقة بالتغير المناخي واستدامة الطاقة، تبقى الحاجة ماسة لتعزيز الفهم والتعاون على الساحة الدولية لضمان سلامة وأمان الاستخدامات النووية.
