تستمر جهود الحكومة المصرية في تعزيز تدابير الحماية من مخاطر السيول في محافظة البحر الأحمر، حيث قام الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، يوم الجمعة، بجولة تفقدية في مدينة مرسي علم. يهدف هذا التفقد إلى الاطمئنان على أعمال الحماية المنفذة من قبل الوزارة، وذلك بحضور الدكتورة ماجدة حنا بباوي، نائب محافظ البحر الأحمر.
شملت زيارة الدكتور سويلم مواقع استراتيجية مثل مصب وادي علم وبحيرة ب١، ومصب وادي السكري، ومصب وادي أم خريقة. وتعد هذه المواقع جزءاً من جهود مستمرة للحفاظ على سلامة المنطقة، خاصة مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة لأعمال الحماية في عام 2023، حيث تم تخصيص ميزانية تقارب 270 مليون جنيه لهذا المشروع.
من المخطط أن تُنجز الأعمال بحلول يناير 2027، وتهدف هذه الجهود إلى الاحتفاظ بكميات المياه، حيث يتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية لهذه الأعمال إلى حوالي 11 مليون متر مكعب. وفي إطار هذه المشاريع، التقى الوزير مع الأهالي لمناقشة أفضل السبل للاستفادة من المياه المحجوزة، والتي تستخدم في الأعمال الزراعية والرعي، في حال توفرها.
أوضح الأهالي خلال المناقشات أنهم يعتمدون في حالات نقص المياه على مياه التحلية ومياه العيون الطبيعية، مما يسهم في شحن الخزان الجوفي للمنطقة بشكل طبيعي. وقد أشار الدكتور سويلم إلى أهمية اختيار مواقع الأعمال بعناية لأخذ البيئة والأشجار المعمرة في الاعتبار، مما أدى إلى تغييرات في موقع السد المقترح في دراسات الحماية.
كجزء من حرص الوزارة على الاستعداد لموسم الأمطار الغزيرة، أبدى الدكتور سويلم توجيهاته لأجهزة مصلحة الري لضمان المتابعة المستمرة وإجراء عمليات تطهير مخرات السيول بفعالية. كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية المنشآت الصناعية لاستقبال مياه السيول التي قد تسجل زيادة في كمياتها.
في سياق متصل، ناقش سويلم الحاجة إلى تعزيز إدارة المياه الجوفية في البحر الأحمر من خلال دراسة أعداد المهندسين المتخصصين، مما قد يستدعي دعم الإدارة بمهندسين إضافيين أو نقل البعض لدعم الإدارات الأخرى. كما وجه بتنسيق الجهود اللازمة مع الأجهزة المختصة لتوفير السولار اللازم لتشغيل المعدات في المنطقة.
كما دعا الوزير إلى دراسة موقف بعض الآبار القديمة التي أُشير إليها من قبل الأهالي، مع ضرورة تقييم صلاحيتها ومدى ملوحتها، والتحقق من إمكانية تشغيلها باستخدام الطاقة الشمسية لضمان استدامتها في المستقبل، بالإضافة إلى متطلبات الحراسة والصيانة اللازمة لهذه الآبار.
يُظهر هذا العمل المنظم والتنسيق المستمر بين وزارة الموارد المائية والري والأجهزة المحلية، التزام الحكومة المصرية بتعزيز السلامة البيئية والتكيف مع التحديات الناتجة عن السيول، مما يسهم في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين.
