أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها ستواصل ضمان سلامة محطة زابوريجيا للطاقة النووية، مشددة على التزامها بالتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية. وجاء هذا الإعلان ردًا على مشروع قرار طرحه مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي اعتبرته موسكو “باطلًا” من الناحيتين القانونية والسياسية، مؤكدة على عدم تنفيذ أي من بنوده.
وفي بيان رسمي، أكدت الخارجية الروسية أن قيام الدول الغربية بإعداد مثل هذا القرار يأتي في سياق الهجمات الأوكرانية المستمرة على منطقة زابوريجيا، والتي تستهدف، حسب قولها، محطة الطاقة النووية والعاملين فيها وأسرهم، بالإضافة إلى مدينة إنيرغودار التي يسكنها هؤلاء العاملون.
وأوضحت الوزارة أن مشروع القرار يخرج عن حدود اختصاصات النظام الأساسي للوكالة، مشيرة إلى أن روسيا لن تلتزم بأي من إرشاداته. وبدلاً من السعي نحو تهدئة الأوضاع، تتهم موسكو الدول الغربية بمواصلة دعم السياسات الأوكرانية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة المخاطر التي تواجهها السلامة النووية.
ووفقًا لما ورد في البيان، يكشف موقف روسيا أن الدافع وراء مشروع القرار المتعلق بالسلامة النووية في أوكرانيا يتمثل في اعتبارات سياسية، وليس في تعزيز الأمان والسلامة النووية، كما كان ينبغي أن يكون. واستشهدت الخارجية الروسية برفض غالبية الوفود المشاركة في التصويت على المبادرة، كما لم تشارك العديد من الدول الأعضاء الأخرى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عملية التصويت، مما يعكس الانقسامات داخل المجتمع الدولي حول هذا الموضوع.
يشار إلى أن المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كان قد ناقش في دورته السبعين، التي عُقدت في 17 سبتمبر، مشروع قرار مشترك بين كندا وأوكرانيا يتعلق بالسلامة والأمن والضمانات النووية في أوكرانيا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
