شهدت بلدة دير ميماس في جنوب لبنان توتراً ملحوظاً، حيث قام الجيش الإسرائيلي بإلقاء ست قنابل صوتية في المنطقة المحيطة بموضع تمركز قواته، وذلك ظهر يوم الجمعة. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تعزيزات عسكرية للجيش اللبناني الذي استجاب للأوضاع المتدهورة في محيط البلدة.
في وقت سابق من نفس اليوم، تقدمت قوة إسرائيلية نحو أطراف بلدة دير ميماس، وصولاً إلى منطقة القاطع القريبة من نقطة مخصصة للجيش اللبناني، الأمر الذي أثار قلقاً بشأن اندلاع مواجهات محتملة. في استجابة سريعة لهذا الأمر، أرسل الجيش اللبناني تعزيزات من منطقة برج الملوك المجاورة، كما طلب الدعم من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، المعروفة باسم “اليونيفيل”، التي سارعت بالتوجه إلى الموقع لمراقبة الوضع ومحاولة تهدئة الأوضاع.
وفي سياق متصل، كانت هناك أنشطة أخرى للقوات الإسرائيلية، حيث دخلت وحدات خاصة إلى بلدتي حداثا وحاريص اللتين تقعان في قضاء بنت جبيل الحدودي. تلك القوات أقامت حواجز عسكرية وباشرت بعمليات تمشيط بحثاً عن عناصر تابعة لحزب الله، ما زاد من حالة التوتر في المنطقة. كما تمت ملاحظة تحركات لقوات الإحتلال الإسرائيلي وسط وغرب جنوب لبنان.
على صعيد آخر، استهدفت المدفعية الإسرائيلية، اليوم، مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بما في ذلك وادي نحلة عند أطراف بلدة شقرا. وعُرفت أيضاً عمليات القصف التي استهدفت بلدتي المنصوري ومجدل زون والوادي العزيزي، بالإضافة إلى تسجيل تقدم لآليات إسرائيلية نحو أطراف بلدة حداثا. كل هذه الأنشطة العسكرية تشير إلى تصعيد يحتمل أن يضفي مزيداً من التعقيد على الأوضاع في الجنوب اللبناني.
يتابع المواطنون في المنطقة بقلق شديد تطورات الأحداث وما يمكن أن تؤول إليه، في الوقت الذي يظل فيه الوضع العسكري والإقليمي تحت المجهر والمتابعة، مما يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل الاستقرار في هذه المنطقة المتأزمة.
المصدر: وكالات
