صور حصرية تجول وزير النقل في مواقع العمل بمشروع تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري

تفقد وزير النقل المصري، المهندس كامل الوزير، أعمال تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري، حيث كانت في استقباله مجموعة من المسؤولين البارزين، من بينهم اللواء عاصم سعدون، نائب محافظ شمال سيناء، واللواء محمد فرج، رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية. وهدفت الزيارة إلى متابعة تقدم الأعمال المنجزة في الميناء والذي يعتبر عنصرًا حيويًا في دفع عجلة التنمية بشبه جزيرة سيناء.

خلال الجولة، أطلع الوزير على مشروعات التطوير الجاري تنفيذها على مراحل عديدة، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل، والتي تضمنت إنشاء حاجز أمواج رئيسي بطول 1250 مترًا ورصيف بطول 250 مترًا، بالإضافة إلى حاجز أمواج ثانوي ورصيف تحيا مصر، الذي يمتد بطول 915 مترًا. تعتبر هذه المكونات الأساسية بمثابة النقاط الرئيسية لتعزيز القدرة الاستيعابية للميناء لما يعود بالنفع على الأنشطة التجارية.

أما بالنسبة للمرحلة الثانية من التطوير، فقد شملت إنشاء عدد من المنشآت الإدارية الضرورية، والتي وصلت نسبة إنجازها إلى 50%. تضم هذه المنشآت 13 مبنى إداريًا تغطي جميع الجوانب التشغيلية من هيئة الميناء إلى الجمارك، بالإضافة إلى مرافق خدمية أخرى تساهم في تحسين إدارة العمل داخل الميناء.

وقد أشار الوزير إلى أن الأعمال في المرحلة الثالثة، المتعلقة بالرصيف السياحي، قد اكتملت بنسبة 100%، مع التركيز على تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال السفن السياحية. وفي سياق متصل، تابع الوزير سير الأعمال في المرحلة الثانية المتضمنة الحوض الشرقي، والتي تجري بوتيرة عالية، إذ بلغت نسبة التنفيذ فيها 33.6%. تشتمل هذه الأعمال على إنشاء أرصفة بحرية بطول 1908 متر وحاجز أمواج شرقي يساهم في حماية الميناء من الظروف البحرية القاسية.

تتضمن خطة التطوير أيضًا إنشاء صوامع للأسمنت بميناء العريش، حيث سيتم بناء أربع صوامع وتتسع كل واحدة منها لغاية 10000 طن، بهدف تيسير تصدير الأسمنت إلى الأسواق العالمية، وهو ما يعكس أهمية الميناء كمركز لوجستي أساسي. تهدف هذه المشاريع إلى تحسين كفاءة العمل وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات السيناوية.

أبدى الوزير تفاؤله بخصوص الدور الاستراتيجي لميناء العريش، الذي يعد الميناء البحري الوحيد على الساحل المتوسطي في شمال سيناء. ويعتبر الميناء جزءًا حيويًا من الممر اللوجيستي “العريش/طابا”، الذي يساهم في تسهيل حركة التجارة بين أوروبا وآسيا ويعزز التنمية الاقتصادية بشكل عام. وبهذا، يسعى المشروع لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل البضائع، مما سيدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة.

وفي الختام، أكد الوزير على أهمية ربط الميناء بخط سكك حديدية بطول 12 كم، بما يسهم في تحسين تدفق الصادرات والواردات، ويعزز من حركة التجارة داخل الجمهورية ويتيح فرصًا أفضل للمستثمرين والشركات الناشئة في المنطقة. إن هذه المشروعات ليست مجرد تحسين للبنية التحتية، بل هي خطوات فعلية نحو ضمان مستقبل مشرق لشبه جزيرة سيناء، وتعزيز التنمية المستدامة فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *